← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
795 · ص850
- وَلَوْ دَخَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَاحِدٌ، ثُمَّ اثْنَانِ، فَالدَّاخِلُ أَوَّلًا يَسْتَحِقُّ نَفْلَ الْأَوَّلِ. لِأَنَّهُ فَرْدٌ سَبَقَ بِالدُّخُولِ. وَبَطَلَ نَفْلُ الثَّانِي. لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي الْآخَرَيْنِ. وَلَكِنْ لَهُمَا نَفْلُ الثَّالِثِ. لِأَنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّ الثَّالِثَ فِيهِمَا. - وَلَوْ دَخَلَ وَاحِدٌ ثُمَّ وَاحِدٌ ثُمَّ اثْنَانِ فَلَا شَيْءَ لِلْآخَرَيْنِ. لِأَنَّهُ لَا ثَالِثَ فِيهِمَا. فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَابِعٌ مَعَ صَاحِبِهِ. وَالْإِمَامُ مَا أَوْجَبَ لِلرَّابِعِ شَيْئًا. - وَلَوْ صَمَدَ الْأَمِيرُ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَقَالَ: لَسْت أَطْمَعُ فِي أَنْ تَدْخُلَ أَوَّلًا، وَلَكِنْ إنْ دَخَلَتْ ثَانِيًا فَلَكَ رَأْسَانِ. فَدَخَلَ أَوَّلَ الْقَوْمِ. فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الْقِيَاسِ. لِأَنَّ الْإِمَامَ مَا أَوْجَبَ لِلْأَوَّلِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَوْجَبَ لَهُ التَّنْفِيلَ بِشَرْطِ أَنْ يَدْخُلَ ثَانِيًا. وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الشَّرْطُ. وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَهُ رَأْسَانِ. لِأَنَّا نَتَيَقَّنُ أَنَّهُ صَنَعَ مَا طَلَبَ الْإِمَامُ مِنْهُ وَزِيَادَةً فِي إظْهَارِ الْقُوَّةِ وَالْجَلَّادَةِ. فَإِنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ: