← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
941 · ص996
لِأَنَّ التَّنْفِيلَ فِي الْأَصْلِ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ. ١٨٤٤ - فَإِنْ أَصَابُوا غَنَائِمَ بَدَأَ بِنَفْلِهِمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. لِأَنَّ النَّفَلَ فِي الْغَنَائِمِ كَالْوَصِيَّةِ فِي التَّرِكَةِ يُبْدَأُ بِهَا قَبْلَ الْمِيرَاثِ. ١٨٤٥ - وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا شَيْئًا إلَّا قَدْرَ النَّفْلِ فَذَلِكَ سَالِمٌ لَهُمْ. لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ فِي جَمِيعِ الْغَنِيمَةِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ فِي التَّرِكَةِ. ١٨٤٦ - وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا شَيْئًا أَصْلًا فَلَا شَيْءَ لَهُمْ؛ لِانْعِدَامِ حَقِّهِمْ، كَمَا لَا شَيْءَ لِلْغَرِيمِ وَالْمُوصَى لَهُ إذَا لَمْ تُوجَدْ التَّرِكَةُ أَصْلًا. ١٨٤٧ - فَإِنْ خَرَجُوا فِي غَزَاةٍ أُخْرَى وَسَمَّوْا لَهُمْ أَيْضًا نَفْلًا عَلَى الدَّلَالَةِ، وَأَصَابُوا غَنَائِمَ، أَعْطَوْهُمْ مِنْ ذَلِكَ النَّفْلِ الْآخَرِ دُونَ الْأَوَّلِ. لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُمْ بِالتَّسْمِيَةِ الثَّانِيَةِ، فَأَمَّا الْأُولَى فَقَدْ بَطَلَتْ الْغَنَائِمُ لِانْعِدَامِ مَحَلِّهَا حِينَ رَجَعُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبُوا شَيْئًا. ١٨٤٨ - إلَّا أَنْ يَكُونُوا شَرَطُوا لَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُمْ مِمَّا يَغْنَمُونَ النَّفَلَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ، فَحِينَئِذٍ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ. لِأَنَّ فِي هَذَا الشَّرْطِ تَنْصِيصًا عَلَى تَسْمِيَةِ الْكُلِّ، فَيَسْتَحِقُّونَ جَمِيعَ ذَلِكَ بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ. كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ. ١٨٤٩ - وَفِيمَا يَسْتَحِقُّهُ الذِّمِّيُّ وَالْحَرْبِيُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ بِطَرِيقِ التَّنْفِيلِ