← المكتبة ▭▭ 2 pages
إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
علاء الدين مغلطاي التراجم والطبقات 762 هـ
A− A+
1373 · ص205 · ج4
فتبيّن بمجموع ما ذكرناه أن الصواب طلحة بن مصرف، خلاف ما ذكره المزي من غير أن يستدل على ما قاله بشيء، وقد سبق التنبيه عليه قبل: يقولون قولا والصواب خلافه ... ألا أسمع كلام الناس إن كنت ذا علم أتترك قول للأئمة عظيمهم ... أبغير دليل واضح يا ذوي الفهم من اسمه: طلق، وطليق، وطيسلة ٢٧٧٨ - (بخ م ٤) طلق بن حبيب العنزي البصري ١ قال ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل": سُئل أبو زرعة عن طلق بن حبيب، فقال: كوفي سمع ابن عباس، وهو ثقة، لكن كان يرى رأي الإرجاء. وقال ابن سعد: كان مرجئًا ثقة، إن شاء اللَّه تعالى. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: كان مرجئًا وكان عابدًا. وقال أبو الحسن الكوفي: مكي، تابعي، ثقة، كان من أعبد أهل زمانه. ولما ذكره أبو العرب في جملة الضعفاء قال: لم ينقم عليه غير الإرجاء فقط، ولم يُطعن عليه بكذب ولا ضعف في الرواية فيما علمت. وفي كتاب المنتجيلي: هو مكي، وقال: كنت أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة، حتى لقيت جابر بن عبد اللَّه، فقرأت عليه كل آية يُذكر فيها خلود النار، فقال جابر: يا طلق؛ أتراك أعلم بكتاب اللَّه تعالى، وأعلم بسُنّة نبيّه محمد صلى اللَّه عليه وسلم مني؟ قال: قلت: لا، وخضعت له، فقال: الذي قرأت لهم أهلها هم المشركون، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبًا، فهم يُعذبون فيها ثم أُخرجوا. وقال البزار في "مسنده": لا نعلمه سمع من أبي ذر شيئًا. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي. وقال الساجي: صدوق، كان يرى الإرجاء. وفي "تاريخ البخاري": عن أيوب: ما رأيت أحدًا أعبد من طلق. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال أبو الفتح الأزدي: كان داعية إلى مذهبه، تركوه. قال محمد: كان طلق عابدًا، زاهدًا، منقطعًا، إلا أنه كان يرى الإرجاء فيما ذكروا. وقال البخاري: ثنا علي، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو معدان، قال: سمعت حبيب ابن
١ انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ١٣، ٤٩، تقريب التهذيب ١/ ٣٨٠، ٤٧، الجرح والتعديل ٤/ ص ٤٩٠، ميزان الاعتدال ٢/ ٣٤٥، الثقات ٤/ ٣٩٦.
→ prev 1373 / 3586 next ←