← المكتبة ▭▭ 2 pages
إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
علاء الدين مغلطاي التراجم والطبقات 762 هـ
A− A+
3554 · ص670 · ج6
الشديد، فرفع إلى قتيبة أمره، فدعاه وسأله عن ذلك، فأقر به، فعزله عن القضاء. وزعم أبو الفرج البغدادي في "التاريخ المنتظم": أنه توفي سنة تسع وثمانين. ورأيت بخط بعض الشيوخ ذكر ابن معشر في "تاريخ النحاة" أن يحيى بن يعمر توفي بعد العشرين ومائة. وفال ابن الأثير: سنة تسع وعشرين ومائة بخراسان. وفي "أخبار النحويين" لأبي المعلى عبد الواحد بن علي: قال عبد الواحد: كان فصيحًا، عالمًا بالغريب. وعن قتادة: أول من وضع بعد أبي الأسود يحيى بن يعمر. وقال أبو بكر السمعاني: كان صاحب فقه، ونحو، وحديث، وعربية، وكان يدعى: الفصيح. وفي "المستدرك" لأبي عبد اللَّه من رواية عبد الملك بن عمير وعاصم بن بهدلة: أنهم اجتمعوا عند الحجاج، فذكر الحسين بن علي، فقال الحجاج: لم يكن الحسين من ذرية النبي صلى اللَّه عليه وسلم، وعنده يحيى بن يعمر، فقال يحيى: كذبت أيها الأمير، فقال الحجاج: لتأتين على ما قلت ببينة من كتاب اللَّه تعالى أو لأقتلنك، فقال: قال اللَّه تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى} إلى قوله تعالى: {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى} [الأنعام: ٨٤ - ٨٥] فأخبر اللَّه تعالى أن عيسى من ذرية إبراهيم عليه السلام، فقال الحجاج: صدقت، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ اللَّه تعالى على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: ليبيننه للناس ولا يكتمونه. قال: فنفاه إلى خراسان. وذكر أبو بكر السمعاني أن سبب نفيه: أن الحجاج سأله عن خطبة خطبها، فقال: هل فيها لحن؟ قال: إنك لترفع المنصوب وتخفض المرفوع. فقال: إن هذا للحن، فقال له: ما تقول في سعيد بن العاص أيلحن، فقال: أعز اللَّه الأمير، ابن العاص يكثر اللحن فلا يحفظ عنه، وأما أنت فيقل لحنك فيحفظ عليك لحنك، قال: لا تساكنني. وفي "كتاب الصريفيني": يكنى: أبو المغيرة. وذكره أبو محمد ابن حزم في: الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة.
→ prev 3554 / 3586 next ←