← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1252 · ص103 · ج12
قال- عليه الصلاة والسلام-: «المؤمن يأكل في معيّ واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» . ونهى النبي- صلى الله عليه وسلم- عن الطعام الثخن. الخامس: في كثرة أمراضه إذا لم يطل مكثه في المصانع. روى أبو نعيم- في الطب- عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- «أن النبي- صلى الله عليه وسلم- مر على نهر من ماء السّماء في يوم صائف، والمشاة كثير، والناس صيام، فقال: «أيها الناس، اشربوا» . وقد نهى- عليه الصلاة والسلام- عن الماء المشمس، فقد روى أبو نعيم- في الطب- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «سخّنت للنبي- صلى الله عليه وسلّم- ماء في الشمس، فقال: لا تفعلي يا حميراء، فإنه يورث البرص» [ (١) ] . ومياه السباخ يتولّد منها الأمراض البلغميّة، وبلدانها وبيئة. روى أبو نعيم- في الطب- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: لما قدم النبي- صلى الله عليه وسلم- المدينة، قدمها وهي أوبأ أرض الله تعالى وكانت بطحاؤه تجري نجلا فوعك أبو بكر وبلال، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: الّلهم، بارك لنا في صاعنا ومدّنا وصحّحها لنا وانقل حماها إلى الجحفة [ (٢) ] . والماء العذب في الاغتسال أنفع من المالح، لأنه ينقي البدن والملح يورث الجرب. روى أبو نعيم- في الطب- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب جار أو غمر على باب أحدكم يغتسل منه كلّ يوم خمس مرات، ماذا يبقينّ عليه من درنه؟» [ (٣) ] ، وكثرة الاغتسال بالماء مما يتغير منه اللون ويسحب منه الجلد. وروى الحاكم وصححه عن صهيب: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «ألا إنّ سيّد الأشربة في الدنيا والآخرة الماء، وأنفع الماء ما كان مصّا ويقطعه على ثلاثة مرّات» [ (٤) ] . وروى أبو نعيم- في الطب- عن شهر قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يستاك عرضا، ويشرب مصّا ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ» .
[ (١) ] انظر إرواء الغليل ١/ ٥٠. [ (٢) ] أخرجه البخاري (١٨٨٩) . [ (٣) ] أخرجه أحمد ٢/ ٤٢٦. [ (٤) ] أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٨.