← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
984 · ص81 · ج8
الخامس: في الصبح: روى الأئمة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كن نساء المؤمنات، يشهدن مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- صلاة الصبح وهن متلفعّات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهنّ حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس» [ (١) ] . وفي رواية للإمام الشافعي، والبخاري: «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي الصبح بغلس، فينصرف النساء لا يعرفن من الغلس» [ (٢) ] . زاد البخاري: «ولا يعرف بعضهن بعضا» . وروى الشافعي عن أبي برزة الأسلمي- رضي الله تعالى عنه- أنه وصف صلاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: «كان يصلي الصبح ثم ينصرف وما يعرف الرجل منّا جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة» [ (٣) ] . وروى البزار برجال ثقات عن علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنا نصلي مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- صلاة الصبح ثم نتفرّق وما نعرف بعضنا» [ (٤) ] . وروى الطبراني- بسند جيد- عن حرملة قال: «انطلقت من وفد الحي إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فصلى بنا الصبح، فلما سلّم جعلت أنظر إلى وجه الذي جنبي فما أكاد أعرفه من الغلس ... الحديث» . وروى ابن ماجة عن مغيث بن سميّ قال: «صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلّم أقبلت على ابن عمر فقلت ما هذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وأبي بكر وعمر، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان» [ (٥) ] . وروى الطيالسي بسند صحيح عن قيلة بنت مخرمة- رضي الله تعالى عنها- أنها قالت: «صلى بنا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- الفجر حين انشقّ والنجوم شابكة في السماء، ما نكاد نتعارف مع ظلمة الليل، والرجال ما تكاد تتعارف» [ (٦) ] .
[ (١) ] أخرجه البخاري ٢/ ٣٤٩ في الأذان (٨٦٧) ومسلم ١/ ٤٤٦ (٢٣٢/ ٦٤٥) متلفعات: أي متجللات ومتلففات، وبمروطهن: أي بأكسيتهن واحدها مرط بكسر الميم شرح مسلم للنووي ٥/ ١٤٣. [ (٢) ] انظر المصدرين السابقين. [ (٣) ] البخاري ٢/ ٢٦ (٥٤٧) والبيهقي ١/ ٤٥٤. [ (٤) ] البزار كما في الكشف ١/ ١٩٥ وقال الهيثمي رجاله ثقات المجمع ١/ ٣١٧. [ (٥) ] أخرجه ابن ماجة ١/ ٢٢١ (٦٧١) . [ (٦) ] أخرجه الطيالسي (١/ ٧٣) حديث (٣٠٠) وأخرجه الطحاوي ١/ ١٠٥.