← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
5074 · ص422 · ج8
الخامس: في تقيّئه- صلى الله عليه وسلّم- في النفل: روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: حسن صحيح- والدارقطني، وابن ماجة، عن معدان بن طلحة، أن أبا الدرداء حدثه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قاء فأفطر، فلقيت ثوبان مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في مسجد دمشق فقلت: إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قاء فأفطر، قال: صدق وأنا صببت له وضوءه» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، عن فضالة بن عبيد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- خرج عليهم في يوم كان يصومه فدعا بإناء فشرب، فقلنا يا رسول الله: هذا يوم كنت تصومه قال: «أجل ولكن قئت» [ (٢) ] . وروى الدارقطني- بسند ضعيف- عن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- صائما في غير رمضان، فأصابه غمّ آذاه فتقيأ فدعا بوضوء فتوضأ ثم أفطر، فقلت يا رسول الله أفريضة الوضوء من القيء؟ قال «لو كان فريضة لوجدته في القرآن» ، ثم صام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الغد فسمعته يقول: هذا مكان إفطار أمس» [ (٣) ] . السادس: في تقبيله- صلى الله عليه وسلّم- بعض نسائه وهو صائم: روى الإمامان: مالك، والشافعي، والشيخان، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ليقبّل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، والشيخان، والدارقطني عنها- قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» [ (٥) ] . وروى أبو داود عنها- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يقبلها وهو صائم ويمصّ لسانها وهو صائم» [ (٦) ] . وروى مسلم عن عمر بن أبي سلمة، أنه سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أيقبّل الصائم؟ فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «سل هذه- لأم سلمة-» ، فأخبرته: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يصنع ذلك،
[ (١) ] أحمد ٥/ ١٩٥ وأبو داود ٢/ ٣١٠ (٢٣٨١) والترمذي ٣/ ٩٩ (٧٢٠) . [ (٢) ] أحمد ٦/ ١٨ وابن ماجة ١/ ٥٣٥ (١٦٧٥) وقال البوصيري في الزوائد في إسناده محمد بن إسحاق مدلس وقد روى بالعنعنة والحديث منقطع. [ (٣) ] الدارقطني ٢/ ١٨٤ وقال عتبة بن السكن متروك الحديث. [ (٤) ] البخاري ٤/ ١٨٠ (١٩٢٨) ومسلم ٢/ ٧٧٦ (٦٢/ ١١٠٦) . [ (٥) ] البخاري ٤/ ١٧٦ (١٩٢٧، ١٩٢٨) ومسلم ٢/ ٧٧٧ (٦٥/ ١١٠٦) وأحمد ٦/ ٤٢. [ (٦) ] أبو داود ٢/ ٢١٣ (٢٣٨٦) .