517 · ص42 · ج9
جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في النكاح والطلاق والإيلاء
الباب الأول في آداب متفرقة
وفيه أنواع:
الأول: في حثه صلى الله عليه وسلم على النكاح ونهيه عن التبتل:
روى ابن أبي الدّنيا عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «سنن المسلمين الحياء والنّكاح والتّعطر والسّواك» ورواه ابن عدي عن جابر وعن ابن عباس بلفظ من سنن المرسلين الحلم والحياة والتعطر وكثرة الأزواج
[ (١) ] .
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر الشّباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنه له وجاء» [ (٢) ] .
الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى المخطوبة وصرفه وجهه من نظر إلى غير زوجته ومحارمه:
وروى الإمام أحمد وأبو داود، والعقيلي في الضعفاء والطحاويّ والحاكم والبيهقي والضياء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه من نكاحها فليفعل» [ (٣) ] .
وروى أبو داود عن جابر والإمام أحمد والطبراني عن أبي حميد السّاعديّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم» [ (٤) ] .
وروى الدّبليّ عن علي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب أحدكم المرأة فليسأل عن شعرها كما يسأل عن جمالها، فإن الشّعر أحد الجمالين» [ (٥) ] .
وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب
[ (١) ] انظر تلخيص الجسر ١/ ٦٦.
[ (٢) ] أخرجه البخاري ٩/ ١١٧ (٥٠٧٣) ومسلم ٢/ ١٠٢٠ (٦/ ١٤٠٢) .
[ (٣) ] أحمد ٣/ ٣٣٤ وأبو داود ٢/ ٥٦٥ (٢٠٨٢) والحاكم ٢/ ١٦٥ والبيهقي ٧/ ٨٥ والمجمع ٤/ ٢٧٦ ونصب الراية ٤/ ٢٤١ والتلخيص ٣/ ١٤٧.
[ (٤) ] انظر مجمع الزوائد ٤/ ٢٧٦.
[ (٥) ] انظر كنز العمال (٤٤٥٢٨) وكشف الخفاء ٢/ ١٣.