← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
5488 · ص471 · ج1
بأسها على الرجال. فسليط كما في القاموس وغيره مدح للذكر ذم للأنثى. وقد ألغز الزّيني عبد الباسط في ذلك فقال: يا إمام الأنام أيّة وصفٍ ... إن يكن للذّكور فهو مديح وإذا ما به الإناث نعتنا ... فهو في نعتهنّ ذمّ قبيح «السميع» : فعيل بمعنى فاعل من السمع هو أحد الحواس الظاهرة. قال تعالى: لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ قيل: الضمير عائد عليه صلى الله عليه وسلم، وسمي بذلك لما شرّف به في مسراه من سماع كلام مولاه وهو من أسمائه تعالى ومعناه: الذي يسمع السرّ وأخفى، وسمعه تعالى صفة تتعلق بالمسموعات. «السّميّ» : السامي أي العالي من السموّ وهو العلوّ ومنه سميت السماء لعلوّها وارتفاعها. «السنا» : مقصوراً الضوء الساطع أو النور اللامع، أو ممدوداً وهو الشرف والعلو، وسمي بذلك لأنه شرف هذه الأمة وفخرها أو هو صاحب الشرف. السّند: بمهملتين بينهما نون محركة: الكبير الجليل الذي يعتمد عليه ويقصد ويلجأ إليه. «السيّد» : الرئيس الذي يتّبع وينتهي إلى قوله. وقيل: الذي يلجأ إليه ويحتاجه الناس في حوائجهم. وقيل: الذي يطيع ربه. وقيل: الفقيه العالم وقيل الذي ساد في العلم والعبادة والورع. وقيل: الذي يفوق أقرانه في كل شيء وقيل: غير ذلك. والنبي صلى الله عليه وسلّم سيد بالصفات المذكورة وهو من أسمائه تعالى. قال النحاس: ولا يطلق على غير الله تعالى ألا غير معرّف. قال النووي رحمه الله: الأظهر جوازه باللام وغيرها للمشهور بعلم أو صلاح ويكره لغيره. وروى الحاكم وغيره عن بريدة رضي الله تعالى عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرجل للفاسق يا سيّد أغضب ربه عز وجل» [ (١) ] . تنبيه: روى الإمام أحمد عن مطرف بن عبد الله بن الشخّير عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سيّد قريش. قال: «السيد الله» وسيأتي في اسمه صلّى الله عليه وسلم «سيد الناس» ما يجاب به عنه [ (٢) ] .
[ (١) ] أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١١، والخطيب في التاريخ ٥/ ٤٥٤ وابن المبارك في الزهد ٢/ ٥١. [ (٢) ] أخرجه أبو داود (٤٨٠٦) وأحمد في المسند ٤/ ٢٤، وابن سعد في الطبقات ١/ ٢/ ٥٢، وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٩٢.
→ prev 5488 / 5757 next ←