← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
14 · ص3 · ج11
[المجلد الحادي عشر] بسم الله الرحمن الرحيم جماع أبواب بعض فضائل آل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والوصية بهم ومحبتهم والتحذير من بعضهم وذكر أولاد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأولادهم- رضي الله تعالى عنهم- وتقدم في أبواب النسب النبوي الكلام على بعض فضائل العرب وقريش وبني هاشم، ونذكر هنا ما لم يتقدم له ذكر. الباب الأول في فضائل قرابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ونفعها والحث على محبتهم. روى أبو داود الطيالسي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والإمام أحمد والحاكم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بال أقوام يقولون: إن رحمي لا ينفع، بلى، والله، إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، ألا وإني فرطكم على الحوض، فإذا جئت، قام رجال فقال: هذا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا فلان، وقال هذا: يا رسول الله، أنا فلان، فأقول قد عرفتكم ولكنكم أحدثتم بعدي، ورجعتم القهقرى» . وروى ابن ماجة والروياني والحاكم في «صحيحه» والطبراني (وابن عساكر والإمام أحمد عن العباس بن عبد المطلب- رضي الله تعالى عنه- قال: كنا نلقى النفر) [ (١) ] من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم» - وفي لفظ- قلت: يا رسول الله، إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا أو سموا بوجوه حسنة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «والذي نفسي بيده» وفي لفظ: «أن الله- عز وجل- لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم مني.» وروى الإمام أحمد والترمذي والبغوي ومحمد بن نصر عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة- رضي الله تعالى عنه- قال: دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
[ (١) ] سقط في ج.
→ prev 14 / 5757 next ←