← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
426 · ص35 · ج8
الثاني: في مقدار ماء وضوئه وغسله- صلى الله عليه وسلم. روى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد [ (١) ] . وفي رواية «كان يغتسل بخمسة مكاكيك ويتوضأ بمكوك [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود وابن ماجة، والدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يغتسل بالصّاع ويتوضأ بالمد [ (٣) ] . وروى مسلم والترمذي عن سفينة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يغسله الصاع ويوضّئه المدّ [ (٤) ] . وروى أبو داود، والنسائي عن أم عمارة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- توضّأ فأتي بإناء فيه ماء «قدر ثلثي مد» [ (٥) ] . وروى أبو يعلى والطبراني بسند ضعيف، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- توضّأ بنصف مدّ» [ (٦) ] . وروى مسدد وأبو يعلى واللفظ له. وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن زيد- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وأتي بوضوء ثلثي مدّ فرأيته يتوضّأ، فجعل يدلك به ذراعيه ودلّك أذنيه «يعني حين مسحهما» [ (٧) ] . الثالث: في استعانته- صلى الله عليه وسلّم- في وضوئه تارة وامتناعه من ذلك تارة. وروى الشيخان عن المغيرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت مع النبي- صلى الله عليه وسلم- في سفر، فقال: «يا مغيرة، خذ الإداوة» فأخذتها فانطلق رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- حتى توارى عني، فقضى حاجته وعليه جبة شاميّة فذهب يخرج يده من كمها فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصّلاة، وذكر الحديث» [ (٨) ] .
[ (١) ] أخرجه البخاري ١/ ٣٤ حديث (٢٠١) ومسلم ١/ ٢٥٨ (٥١/ ٣٢٥) . [ (٢) ] انظر صحيح مسلم المصدر السابق. [ (٣) ] أخرجه أحمد ٦/ ١٣٣ وأبو داود ١/ ٢٣ (٩٢) والنسائي ١/ ١٤٧ وابن ماجة ١/ ٩٩ (٢٦٨) . [ (٤) ] أخرجه مسلم ١/ ٢٥٨ (٥٢/ ٣٢٦) والترمذي ١/ ٨٣ (٥٦) . [ (٥) ] أخرجه أبو داود ١/ ٢٣ حديث (٩٤) والنسائي ١/ ٥٠. [ (٦) ] ذكره الهيثمي في المجمع ١/ ٢١٩ وقال فيه الصلت بن دينار اجمعوا على ضعفه. [ (٧) ] أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٤٤ والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٩٦. [ (٨) ] أخرجه البخاري حديث (٣٦٣) وأحمد في المسند ٤/ ٢٥٠ وأبو عوانة ١/ ١٩٤، ٢٥٧ وابن أبي شيبة ١/ ١٠٧ والبيهقي ٢/ ٤١٢.