← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
3240 · ص269 · ج8
وروى الإمام أحمد، ومسلم، عن عبد الله بن أبي قيس- رحمه الله تعالى- أنه سأل عائشة عن قراءة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في الوتر أكان يسر في القراءة أم يجهر؟ قالت: «كل ذلك كان يفعل، كان ربما أسر وربما جهر» قلت: «الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة» [ (١) ] . الثالث: في وتره في السفر على الراحلة: وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة اللّيل إلا الفرض، ويوتر على راحلته» [ (٢) ] . الرابع: في قنوته- صلى الله عليه وسلّم- في الوتر بعد الركوع: روى البيهقي عنه، «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يوتر فيقنت قبل الركوع» [ (٣) ] . وروى محمد بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والدارقطني من طريق أبان وقال: هو متروك عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «بت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لأنظر كيف يقنت في وتره، فقنت قبل الركوع، ثم بعثت أمي أمّ عبد الله فقلت تبيتي مع نسائه وانظري كيف يقنت في وتره، فأتتني، فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع» [ (٤) ] . وروى الدارقطني من طريق عمرو بن شمر- وقال: متروك عن سويد بن غفلة- رحمه الله- قال: «سمعت أبا بكر وعمر وعثمان وعليا يقولون قنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في آخر الوتر، وكانوا يفعلون ذلك» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، برجال ثقات، عن أبي الجوزاء قال: قال الحسن بن علي- رضي الله تعالى عنهما-: علمني رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- كلمات أقولهن في قنوت الوتر: «رب اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت» [ (٦) ] .
[ (١) ] أحمد ٦/ ٧٣. [ (٢) ] تقدم. [ (٣) ] أخرجه البيهقي ١/ ٣٩. [ (٤) ] الدارقطني ٢/ ٣٢. [ (٥) ] الدارقطني ٢/ ٣٢. [ (٦) ] أحمد في المسند ١/ ١٩٩ وانظر المجمع ٢/ ٢٤٤.