← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
3280 · ص272 · ج12
الثاني: أن يكونا وصفين وتقديرهما تقدير أفعل من نحو: هذا خير من ذاك وأفضل وقوله تعالى: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها [البقرة ١٠٦] ويحتمل الاسمية والوصفية معا كقوله تعالى: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة ١٨٤] . وقال أبو حيان في «البحر» في قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ [البقرة ١٠٣] ليس «خير» هذا أفعل تفضيل بل هي للتفضيل لا للأفضلية كما في قوله تعالى: أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ [فصلت ٤٠] وخَيْرٌ مُسْتَقَرًّا [الفرقان ٢٤] . وفي قول حسان: ............... ..... ... فشرّكما لخيركما الفداء وإذا عرفت ذلك «فخير» من الحديث من القسم الأوّل وهي التي يراد بها التفضيل لا الأفضلية، فلا توصل ب «من» وليست بمعنى أفعل وإنما المقصود إن في كل من حياته ومماته- صلى الله عليه وسلم- خيرا لا أن هذا خير من هذا، ولا أن هذا خير من هذا.