← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
2304 · ص191 · ج8
رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقوم في الركعة الأولى من الظهر حتى لا يسمع وقع قدم» [ (١) ] . الثامن: في انتظاره- صلى الله عليه وسلّم- كثرة الجماعة. روى أبو داود مرسلا عن أبي النضر سالم بن أبي أمية- رحمه الله تعالى- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلا جلس لم يصل، وإذا رآهم جماعة صلى» [ (٢) ] . التاسع: في تذكره- صلى الله عليه وسلم- وهو في الصلاة أنه محدث ورجوعه إلى الإمامة. روى الشيخان، وابن ماجة، والدارقطني، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جاء إلى الصلاة، فلما كبر، انصرف، وأومأ إليهم كما أنتم، ثم خرج، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم. وفي لفظ «أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم» . وفي رواية: حتى إذا قام في مصلاه، انتظرنا أن يكبر انصرف. انتهى. فلما انصرف قال: «إني خرجت إليكم جنبا، فنسيت أن أغتسل، حتى قمت في الصلاة» [ (٣) ] . وروى الدارقطني عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: «صلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بقوم، وليس هو على وضوء، فتمّت للقوم وأعاد هو» [ (٤) ] . وروى الطبراني برجال الصحيح، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- دخل في صلاته فكبر وكبرنا معه، فأشار إلى القوم كما أنتم فلم نزل قياما حتى أتانا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد اغتسل ورأسه يقطر ماء» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، والطبراني، واللفظ له. عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: صلى بنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوما فانصرف ونحن قيام، ثم جاء ورأسه يقطر ماء فصلى بنا، ثم قال: «إني كنت صليت بكم وأنا جنب، فمن أصابه مثل الذي أصابني، أو وجد في بطنه رزا فليصنع مثل الذي صنعت» .
[ (١) ] أخرجه أحمد ٤/ ٣٥٦ وأبو داود ١/ ٢١٢ (٨٠٢) . [ (٢) ] أبو داود ١/ ١٤٩ (٥٤٥) . [ (٣) ] أخرجه البخاري (١/ ٤٥٦) حديث (٢٧٥، ٦٣٩، ٦٤٠) ومسلم (١/ ٤٤٤) حديث (٢٢٥/ ٦٤٢) . [ (٤) ] الدارقطني ١/ ٣٦٣ وفيه عيسى بن عبد الله وجويبر بن سعيد وهما ضعيفان. [ (٥) ] وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٦٢.