← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
5068 · ص422 · ج1
«أتقى الناس» : تقدم معناه في الذي قبله. «الأجود» : أفعل تفضيل من الجود وهو الكرم. يقال جاد يجود جوداً فهو جواد بتخفيف الواو، وقومٌ جودٌ وأجواد وأجاود وجوّاد. قال النّحاس رحمه الله تعالى: الجواد: الذي يتفضل على من لا يستحق ويعطي من لا يسأل ويعطي الكثير ولا يخاف الفقر. من قولهم: مطر جواد: إذا كان كثيراً. وفرس جواد: يعدو كثيراً قبل أن يطلب منه. ثم قيل: هو مرادفٌ للسّخاء. والأصحّ أن السخاء أدني منه. والسخاء: اللّين عند الحاجات، ومنه: أرضٌ سخاوية: لينة التراب. وفي رسالة القشيري رحمه الله تعالى: قال القوم: من أعطى البعض فهو سخيّ ومن أعطى الأكثر وبقّى لنفسه شيئاً فهو جواد ومن قاسى الضرر وآثر غيره بالبلغة فهو مؤثر. وقال بعضهم: السخاء سهولة الإنفاق وهو الجود، وضده التقتير، والسماحة: التجافي عما يستحقه المرء من غيره بطيب نفسه، وضد الشّكاسة. والكرم: الإنفاق بطيب النّفس فيما يعظم خطره ويسمى حرّية، وضده: النذالة. وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في شهر رمضان» الحديث. وروى أبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم عن الأجود؟ الله الأجود، وأنا أجود بني آدم» [ (١) ] . ولهذا مزيد بيان في باب كرمه وجوده صلى الله عليه وسلم. «أجود الناس» : تقدم الكلام عليه في الذي قبله. «الأجلّ» : بالجيم وتشديد اللام: الجليل العظيم أي الأكثر إجلالاً وعظمة عند الله وعند عباده. «الأجير» : بالجيم نقله «ع» عن بعض الصحف المنزّلة: لأنه يجير أمته من النار. قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولم أر من ذكره غيره، وأخشى أن يكون تصحّف بأحيد الآتي. «أحاد» : كذا ورد في السّفر الخامس من التوراة، وليس بين الحاء والدال ألف إنما يفخّمون الحاء، وتفسيره عندهم: واحد.
[ (١) ] ذكره الهيثمي في المجمع ٩/ ١٦، وعزاه لأبي يعلى وقال فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك. وذكره ابن حجر في المطالب (٣٠٧٧) ، والمتقي الهندي في الكنز (٢٨٧٧١) .