← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1372 · ص113 · ج12
رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «من عاد مريضا لم يحضر أجله، فليقل عنده سبع مرّات: أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض» [ (١) ] . وروى الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «من عاد مريضا، أو زار أخا له في الله ناده مناد أن طبت وطاب ممشاك، وتبوّأت من الجنّة منزلا» [ (٢) ] . وروى البزار برجال الصحيح عن الأعمش قال: سمعت حيّان بن جد بن أبجر الأكبر يقول: «دع الدواء ما احتمل جسدك الدّاء» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد والترمذي عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته فيسأله كيف هو، وتمام تحيّتكم بينكم المصافحة» [ (٤) ] . وروى ابن ماجه وابن السني في عمل يوم وليلة عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك، فإنّ دعاءه كدعاء الملائكة» . السّادس: في عيادته- صلى الله عليه وسلم- بعض المنافقين. روى الإمام أحمد وأبو داود عن أسامة بن زيد- رضي الله تعالى عنهما- قال: «دخلت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على عبد الله بن أبيّ يعوده في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عرف فيه الموت، فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «قد كنت أنهاك عن حب يهود، فقال: فقد أبغضهم أسعد بن زرارة، فمات» [ (٥) ] . السابع: في عيادته- صلى الله عليه وسلم- بعض أهل الكتاب. روى البخاري وأبو داود عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن غلاما من اليهود كان يخدم النبي- صلى الله عليه وسلم- فمرض، فعاده رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقعد عند رأسه فقال: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» . وروى مسلم عن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «عائد
[ (١) ] أخرجه أبو داود (٣١٠٦) . [ (٢) ] أخرجه الترمذي (٢٠٠٨) . [ (٣) ] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٨٩ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. [ (٤) ] أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٠. [ (٥) ] أخرجه أحمد ٥/ ٢٠١.