← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1969 · ص163 · ج9
وللمضاعفة مراتب. الأولى: إلى مثليه وهو من أدرك نبيّين فآمن بهما جميعا، وعبد أطاع الله ونصح سيده، وامرأة أطاعت الله وأحسنت عشرة زوجها. الثانية: لمن عمل حسنة. الثالثة: إلى خمسة عشر، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: «صم يومين، ولك ما بقي من الشهر» [ (١) ] فالحسنة بخمسة عشر. الرابعة: إلى ثلاثين ففي الحديث نفسه: «صم يوما ولك بها ما بقي من الشهر» فالحسنة بثلاثين. الخامسة: إلى خمسين ففي الحديث أنه- عليه الصلاة والسلام- قال: من قرأ القرآن، فاعتبر به، فله بكل حرف خمسون لا أقول: آلم حرف، ولكن الألف حرف واللام حرف، والميم حرف. السادسة: إلى سبعمائة وهي النفقة في سبيل الله، قال تعالى مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ [البقرة/ ٢٦١] . السابعة: إلا ما لا يتناهى، وهو الصوم، لقوله- عليه الصلاة والسلام- فيما يرويه عن ربه- عز وجل- كلّ عمل ابن آدم له إلّا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، والصّبر، لقوله تعالى: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ ١٠] وهو يتعدّد إلى الصبر على الطاعة، وإلى الصبر على المعصية، وإلى الصبر على المصيبة. (فإن الصلاة مثلا مشتملة على أنواع من العبادات كالقراءة والتسبيح والخشوع وغير ذلك وإنما المراد) . الثالث: ليس المراد بالحسنة أجزاء العبادات، أن الصلاة بكمالها حسنة فمن أتى ببعض صلاته لم يدخل في هذا. الرابع: في بيان غريب ما سبق: الملأ- بميم فلام مفتوحتين فهمزة مضمومة- الأشراف والغلبة والجماعة. الثّدي- بمثلثة مفتوحة. إسباغ الوضوء- بسين مهملة وآخره معجمة- إتمامه. الجوف- بجيم مفتوحة فواو ساكنة ففاء البطن. آذنته: أعلمته أني محارب له. استعاذني- يروى بالنون والياء والله تعالى أعلم.
[ (١) ] تقدم.