← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
3541 · ص294 · ج9
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي يجوز من الشهود في الرّضاع؟ فقال: «رجل وامرأة» . وروى الدارقطني وضعفه عن كعب بن مالك- رضي الله تعالى عنه- أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فنهاه عنها، وقال: «إنها لا تحصنك» . وروى الإمام الشافعي وأبو داود وابن ماجة عن الضحاك بن فيروز الدّيلميّ عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت، وتحتي أختان، قال: «طلّق أيتهما شئت» . وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: طلّق رجل زوجته ثلاثا فتزوجت زوجا غيره، فطلّقها قبل أنه يدخل بها فأراد زوجها، الأوّل أن يتزوجها فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا حتّى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول» . وروى النسائي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يطلق امرأته، فيتزوجها الرجل، ويغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها قال: «لا تحل للأول حتى يجامعها الأخير» [ (١) ] . وروى ابن جرير عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحلّل قال: «لا نكاح رغبة ولا نكاح ولا استهزاء بكتاب الله- تعالى- حتى يذوق العسيلة» . وروى ابن ماجه والدّارقطنيّ عن علقمة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بالتّيس المستعار؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «هو المحلّل ثمّ لعن المحلّل والمحلّل له» [ (٢) ] . وروى الإمام الشّافعيّ وأبو داود والدارقطني والطحاوي والبغوي وابن قانع عن الحارث- رضي الله تعالى عنه- قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اختر منهنّ أربعا، وفارق سائرهنّ» . وروى الإمام الشافعي عن نوفل بن معاوية الرملي- رضي الله تعالى عنه- قال: أسلمت وعندي خمس نسوة، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «فارق واحدة وأمسك أربعا» فعمدت إلى أقدمهنّ عندي عاقرا منذ ستين سنة ففارقتها. وروى الإمام أحمد والترمذي، وصححه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن
[ (١) ] النسائي في الطلاق باب ١٢. [ (٢) ] أخرجه ابن ماجه (١٩٣٦) والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٩ والدارقطني ٣/ ٢٥١.