4635 · ص385 · ج11
الباب التاسع عشر في استكتابه- صلّى الله عليه وسلّم- شرحبيل ابن حسنة- رضي الله تعالى عنه
[وهي أمّه، وأبوه عبد الله بن المطاع بن عبيد الله، من كندة حليف لنبي زهرة، يكنى أبا عبد الرحمن، نسب إلى أمّه حسنة، وقيل: تبنّته، وليست أمه.
وهو أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. كان من مهاجرة الحبشة، معدود في وجوه قريش، وكان أميرا على ربع من أرباع الشام] .
الباب العشرون في استكتابه- صلّى الله عليه وسلّم- عامر بن فهيرة- رضي الله تعالى عنه-[ (١) ]
عامر بن فهيرة التّيميّ مولى أبي بكر الصديق، أسلم قديما، وكان يعذّب مع جملة المستضعفين، فاشتراه أبو بكر فأعتقه، وهاجر مع النبي- صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وشهد بدرا وأحدا، وقتل يوم بئر معونة.
روى الإمام أحمد عن عبد الملك بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن مالك، أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة يقول: فذكر خبر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه: فقلت له: إن قومك جعلوا فيك الدّية، وأخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزّاد والمتاع فلم يرزؤني منه شيئا، ولم يسألوني إلا أن أخف عنّا، فسألته أن يكتب لي موادعة آمن به، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب في رقعة من أدم، ثم مضى] .
الباب الحادي والعشرون في استكتابه- صلّى الله عليه وسلم- عبد الله بن الأرقم- رضي الله تعالى عنه-
هو عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشيّ الزّهريّ، أسلم عام الفتح، وكتب للنبي- صلى الله عليه وسلّم- وأبي بكر وعمر- رضي الله تعالى عنهما-.
[ (١) ] سقط في أ.
4636 · ص385 · ج12
الباب الرابع في آداب زيارته- صلّى الله عليه وسلم-
منها إخلاص النّية وخلوص الطّويّة، فإنما الأعمال بالنيات فينوي التقرّب إلى الله تعالى بزيارة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ويستحب أن ينوي مع ذلك التقرّب بالمسافرة إلى مسجده- صلى الله عليه وسلم- وشدّ الرّحل إليه والصلاة فيه كما قاله أصحابنا وغيرهم.
قال ابن الصلاح: ولا يلزم من هذا خلل في زيارته على ما لا يخفى، ونقل شيخ الحنفيّة الكمال بن الهمام عن مشايخهم: أنه ينوي مع زيارة القبر زيارة المسجد ثم قال: إن الأولى عندي تجريد النّيّة لزيارة قبره- صلى الله عليه وسلم- ثم إن حصل زيارة المسجد أو يستفتح فضل الله في مرّة أخرى ينويها فيها، لأن في ذلك زيادة تعظيمه وإجلاله- صلّى الله عليه وسلم- وليوافق
قوله- صلى الله عليه وسلم-: «لا تعمله حاجة إلا لزيارتي» .
قال السيد: وفيه نظر، لأنه- صلى الله عليه وسلم- حثّ أيضا على قصد مسجده ففي امتثاله تعظيمه أيضا
وقوله: «لا تعمله حاجة»
أي لم يحثّ الشّرع عليها، وقد لا يسمح الزمان بزيارة المسجد، فليغتنم قصد ذلك مع الزيارة بل ينوي أيضا الاعتكاف فيه ولو ساعة، وإن تعلم فيه خيرا أو يتعلمه وأن يذكر الله تعالى فيه، ويذكر به وإكثار الصّلاة والتّسليم على النبي- صلى الله عليه وسلم- وختم القرآن إن تيسر والصّدقة على جيرانه- صلى الله عليه وسلّم- وغير ذلك ما يستحب للزائر فعله فينوي التقرّب أولا ليثاب على القصد، فنية المؤمن خير من عمله، وينوي اجتناب المعاصي، والمكروهات حياءً من الله تعالى ورسوله- صلى الله عليه وسلم-.
[ومنها: أن يكون دائم الأشواق إلى زيارة الحبيب الشفيع كلفا بالوصول إلى ذلك الجناب الرفيع والشّوق إلى لقائه وطلب الوصول إلى مقامه من أظهر علامات الإيمان وأكبر بشائر الفوز يوم الفزع الأكبر بالأمن والإيمان وليزدد بالعزم شوقا وصبابة، وكلما ازداد دنوّا ازداد عزما وحنوّا] [ (١) ] .
ومنها: الإكثار في المسير من الصلاة والسلام على البشير النذير بل يستغرق أوقات فراغه في ذلك وغيره من القربات.
ومنها: إذا دنا من حرم المدينة وشاهد أعلامها وربابها وآكامها فليستحضر وظائف الخشوع والخضوع مستبشرا بالعناء وبلوغ المنال، وإن كان على دابّة حركها أو بعيرا وضعه تباشرا بالمدينة.
[ (١) ] ما بين المعكوفين سقط في ب.