← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
494 · ص40 · ج11
بأحد الرجلين ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد علم ما لي بيضاء ولا صفراء. وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه- يعني يتألفه بها، إني لأول من أسلم فقال سعد إني أعزم عليك لتفرجنها عني، فإن لي في ذلك فرجا قال: أقول ماذا؟ قال؟: جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله- صلى الله عليه وسلم- فاطمة بنت محمد- صلى الله عليه وسلم- فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- مرحبا، كلمة ضعيفة ثم رجع إلى سعد، فقال: قد فعلت الذي أمرتني به فلم يزد على أنه رحب بي كلمة ضعيفة، فقال سعد: أنكحك والذي بعثه بالحق، إنه لا خلف ولا كذب عنده، أعزم عليك لتأتينه فلتقولن يا نبي الله، متى تبنيني؟ فقال علي: هذه أشد علي من الأولى أو لا أقول: يا رسول الله، حاجتي؟ قال: قل كما أمرتك، فانطلق علي فقال: يا رسول الله، تبنيني؟ قال: «الليلة إن شاء الله» . .. الحديث. وفي حديث بريرة عند النسائي في عمل اليوم والليلة والروباني في مسنده، وعند البزار والطبراني برجال ثقات غالبهم رجال الصحيح والدولابي: أن نفرا من الأنصار قالوا لعلي- رضي الله تعالى عنه-: لو خطب فاطمة بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأبى. وفي لفظ: لو كانت عندك فاطمة فدخل على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ فقال: يا رسول الله، ذكرت بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «مرحبا وأهلا» لم يزده عليهما فخرج على أولئك النفر من الأنصار وهم ينتظرونه فقالوا له: ما وراءك؟ قال: ما أدري، غير انه قال لي: مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إحداهما أعطاك الأهل والمرحب. وفي حديث ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- فقال سعد: أنكحك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والذي بعثه بالحق إنه لا خلف ولا كذب عنده، أعزم عليك لتأتينه غدا، فتقول يا نبي الله متى تبنيني بأهلي، فقال علي: هذه أشد علي من الأولى أو لا أقول: يا رسول الله حاجتي قال: قل كما أمرتك فانطلق علي، فقال: يا رسول الله، متى تبنيني بأهلي؟ قال: «الليلة إن شاء الله تعالى» - قال فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «ما عندك يا علي» فقلت: يا رسول الله، فرسي وبدني يعني درعي الحطمية- قال: «أما فرسك لا بد لك منه، وأما بدنك فبعها» فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما، فأتيت بها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فوضعتها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: «يا بلال» ، أبغني بها طيبا وقال ابن ثابت: فقبض ثلاث قبضات، فرفعها إلى أم أيمن فقال: اجعلي منها قبضة في الطيب. أحسبه قال الباقي فيما يصلح المرأة، وزوجه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلما فرغت من الجهاز وأدخلتهم بيتا.