← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2002 · ص2085
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ٤١٥٠ - وَإِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسِمَهُ حَبِيسًا لِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ حَتَّى إنْ ضَلَّ أَوْ سَرَقَهُ سَارِقٌ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ، وَرُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، كَانَ يَسِمُ إبِلَ الصَّدَقَاتِ بِيَدِهِ» . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ وَسَمَ بِيَدِهِ، حَتَّى رُوِيَ أَنَّهُ حَبَسَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ وَثَلَاثَمِائَةِ فَرَسٍ مَوْسُومًا فِي أَفْخَاذِهِنَّ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ حُمِلَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ وُسِمَتْ فِي أَفْخَاذِهِنَّ عُدَّةُ اللَّهِ؛ وَلِأَنَّ السِّمَةَ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا إيلَامُ الْحَيَوَانِ فَفِيهَا مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهَا سِمَةٌ لَا يَقْصِدُ أَحَدٌ غَصْبَهَا، وَلَا يَرْغَبُ فِي سَرِقَتِهَا. - وَلَوْ ضَلَّتْ عُرِفَتْ بِالسِّمَةِ، فَتُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَا بَأْسَ بِإِيلَامِ الْحَيَوَانِ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ، خُصُوصًا إذَا كَانَ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هَذَا عَلَى قَوْلِهِمَا، لِأَنَّ عِنْدَهُمَا الْإِشْعَارَ فِي بَابِ الْمَنَاسِكِ لَا يُكْرَهُ فَكَذَلِكَ السِّمَةُ - وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْإِشْعَارُ يُكْرَهُ، فَكَذَلِكَ السِّمَةُ مَكْرُوهَةٌ؛ لِأَنَّهَا مِثْلُهُ. ثُمَّ السِّمَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ تَتَمَرَّغُ بِهَا الدَّابَّةُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
→ prev 2002 / 2212 next ←