← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2170 · ص2253
مِنْ يَوْمِ يَصِيرُ ذِمِّيًّا، يَأْخُذُ مِنْهُ الْخَرَاجَ فَمَا لَمْ يَمْضِ سَنَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى ذِمَّتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ الْخَرَاجَ. ٤٤٩٠ - وَلَوْ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ: إنْ أَقَمْتَ سَنَةً بَعْدَ يَوْمِك هَذَا أَخَذْتُ مِنْك مِائَةَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ جَعَلْتُكَ بَعْدَ ذَلِكَ ذِمِّيًّا، آخُذُ مِنْك فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا فَإِنْ أَقَامَ سَنَةً بَعْدَ التَّقَدُّمِ إلَيْهِ أُخِذَ مِنْهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ. لِمَا قُلْنَا: إنَّ مَا يَأْخُذُ مِنْهُ الْإِمَامُ فِي التَّقَدُّمِ إلَيْهِ إنَّمَا يَأْخُذُ مِنْ جِهَةِ الشَّرْطِ، وَالصُّلْحُ هَكَذَا جَرَى فِيمَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ رَاضٍ بِهِ حِينَ أَقَامَ سَنَةً بَعْدَ الصُّلْحِ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِحُكْمِ الصُّلْحِ، وَيَصِيرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ عِنْدَ تَمَامِ الصُّلْحِ أُجْرَةً لِسُكْنَاهُ فِي دَارِنَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ. ٤٤٩١ - وَنَظِيرُ ذَلِكَ رَجُلٌ أَجَّرَ دَارًا لَهُ شَهْرًا فَقَالَ لَهُ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ: لَا تُقِمْ فِي دَارِي مِنْ الشَّهْرِ [الدَّاخِلِ شَيْئًا] وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ أَقَامَ الشَّهْرَ الدَّاخِلَ فَأَجَّرَ الدَّارَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا، لِمَا أَنَّ الْأُجْرَةَ تَجِبُ بِالشُّرُوطِ [وَالْمَشْرُوطُ لِلشَّرْطِ الدَّاخِلِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا] وَقَدْ رَضِيَ بِهَذَا الْمَشْرُوطِ حَيْثُ أَقَامَ فِيهَا فِي الشَّهْرِ الدَّاخِلِ، فَكَانَ الْحُكْمُ كَمَا شَرَطَ.