← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2171 · ص2254
فَكَذَلِكَ خَرَاجُ الرَّأْسِ فِي التَّقْدِيمِ إلَيْهِ يَجِبُ بِالشَّرْطِ. وَقَدْ رَضِيَ بِالْمَشْرُوطِ حَيْثُ أَقَامَ سَنَةً فَكَانَ الْحُكْمُ كَمَا شَرَطَ. وَقَدْ انْتَزَعَ أَصْحَابُنَا مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةً أُخْرَى، قَالُوا جَمِيعًا: لَوْ أَنَّ رَجُلًا غَصَبَ دَارًا مِنْ رَجُلٍ فَأَرَادَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ تَخْوِيفَ الْغَاصِبِ حَتَّى يَرُدَّ إلَيْهِ الدَّارَ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِرَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ إلَى الْغَاصِبِ فَيُشْهِدُهُمَا عَلَى الْغَاصِبِ فَيَقُولُ لَهُ: إنْ رَدَدْت الدَّارَ إلَيَّ وَإِلَّا أَخَذْتُ مِنْك كُلَّ شَهْرٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مَثَلًا، فَإِنَّ الْإِشْهَادَ صَحِيحٌ. وَإِنْ أَقَامَ الْغَاصِبُ بَعْدَ هَذَا التَّقَدُّمِ إلَيْهِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ يَسْتَوْجِبُ هَذَا الْأَجْرَ الْمُسَمَّى عَلَى الْغَاصِبِ. ٤٤٩٣ - وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ حِينَ تَقَدَّمَ إلَيْهِ قَالَ لَهُ: إنْ أَقَمْتَ سَنَةً بَعْدَ يَوْمِك هَذَا كُنْت ذِمِّيًّا، وَآخُذُ مِنْك الْخَرَاجَ بَعْدَ سَنَةٍ أُخْرَى مُسْتَقْبِلَةٍ، فَأَقَامَ تِلْكَ السَّنَةَ، كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إلَيْهِ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ خَرَاجٌ حَتَّى تَمْضِيَ سَنَةٌ بَعْدَ هَذِهِ السَّنَةِ الْأُولَى. لِأَنَّ الشَّرْطَ هَكَذَا جَرَى مِنْ الْإِمَامِ فَيَكُونُ الْحُكْمُ لِمَا شَرَطَ وَالْمُتَقَدِّمُ الْمَعْرُوفُ هَذَا. ٤٤٩٤ - وَلَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا مُسْتَأْمَنًا اشْتَرَى فِينَا أَرْضًا خَرَاجِيَّةً فَجَاءَ مُسْتَحِقٌّ وَاسْتَحَقَّهَا لِنَفْسِهِ وَأَدَّى خَرَاجَهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ ثُمَّ وَجَدَ الْقَاضِي الشُّهُودَ عَبِيدًا وَرَدَّ الْأَرْضَ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ لَمْ يَكُنْ هُوَ ذِمِّيًّا.