← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
612 · ص650
وَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْعَسْكَرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ بَعَثَ سَرِيَّةً وَقَالَ: مَا أَصَبْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ. فَهَذَا جَائِزٌ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَطْعُ شَرِكَةِ الْجَيْشِ مَعَهُمْ فِي الْمُصَابِ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ، بِخِلَافِ السَّرِيَّةِ الْمَبْعُوثَةِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ. ١٠٥٩ - فَإِنْ فَتَحُوا حِصْنًا مُتَاخِمَةً لِدَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَحِقَهُمْ أَهْلُ الْعَسْكَرِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَجَمِيعُ مَا أَصَابُوا لَهُمْ دُونَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ. لِأَنَّ الْإِمَامَ قَطَعَ شَرِكَةَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مَعَهُمْ (ص ٢١٩) بِتَنْفِيلٍ صَحِيحٍ. ١٠٦٠ - لَكِنْ لَوْ أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ مِنْ الرَّقِيقِ، أَوْ كَانَ فِيهِمْ ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ بَعْضِهِمْ، لَمْ تَعْتِقْ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ مَمْلُوكَةً لَهُمْ بِالْإِصَابَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. وَإِنْ انْقَطَعَتْ شَرِكَةُ الْغَيْرِ مَعَهُمْ، بِمَنْزِلَةِ الْغَنَائِمِ الْمُحْرَزَةِ بِالدَّارِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهُمْ ذِمَّةً، أَوْ رَأَى أَنْ يَقْتُلَ الرِّجَالَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ. ١٠٦١ - قَالَ: وَالنَّفَلُ بِمَنْزِلَةِ رَضْخٍ رُضِخَ لَهُمْ مِنْ الْغَنِيمَةِ. فَإِذَا