← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
84 · ص84
رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -» . مَعْنَى قَوْلِهِ: " صَلَى " أَيْ كَانَ رَأْسُ دَابَّتِهِ عِنْدَ صِلَاءِ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ الذَّنَبُ. ٧٢ - وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَحْضُرُ الْمَلَائِكَةُ شَيْئًا مِنْ الْمَلَاهِي سِوَى النِّضَالِ وَالرِّهَانِ» يَعْنِي الرَّمْيَ وَالْمُسَابَقَةَ. ٧٣ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ» . الْمُرَادُ بِالْحَافِرِ الْفَرَسُ، وَبِالْخُفِّ الْإِبِلُ، وَبِالنَّصْلِ الرَّمْيُ. ٧٤ - وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْعَضْبَاءَ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَا رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا شَيْئًا إلَّا وَضَعَهُ» ، لِذَلِكَ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْأَقْدَامِ لَا بَأْسَ بِهَا؛ لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ الْمُسَابَقَةُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَالْأَرْجُلِ.