← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
94 · ص94
بَابُ هِجْرَةِ الْأَعْرَابِ - وَعَنْ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: هِجْرَةُ الْأَعْرَابِ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ. وَقَدْ كَانَتْ الْهِجْرَةُ فَرِيضَةً فِي الِابْتِدَاءِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [الأنفال: ٧٢] . ٨٩ - «وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ثُمَّ اُدْعُوهُمْ إلَى التَّحَوُّلِ إلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَلَا فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ» . وَمِنْ مَذْهَبِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ هَذَا الْحُكْمُ، وَأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الْأَعْرَابِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُثْبِتَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ لِيَكُونَ مُهَاجِرًا. فَقَدْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِالْهِجْرَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْقِتَالَ. وَعَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَرِيضَةُ الْهِجْرَةِ انْتَسَخَتْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، إنَّمَا هُوَ جِهَادٌ
→ prev 94 / 2212 next ←