← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحجة على أهل المدينة
محمد بن الحسن الشيباني الفقه الحنفي 189 هـ
A− A+
3 · ص1 · ج1
اخْتِلَاف أهل الْكُوفَة وَأهل الْمَدِينَة فِي الصَّلَوَات والمواقيت قَالَ ابو حنيفَة رَضِي الله عَنهُ يَنْبَغِي ان يسفر بِالْفَجْرِ لما قد جَاءَ فِي ذَلِك من الْآثَار وَلِأَن صَلَاة الْفجْر يكون النَّاس فِيهَا فِي حَال ثقل من النّوم فنبغي أَن يسفر بهَا لَان يشهدها من كَانَ نَائِما وَمن كَانَ غير نَائِم وَقَالَ اهل الْمَدِينَة وَمَالك يَنْبَغِي ان يغسل بهَا لما جَاءَ فِي ذَلِك من الْأَخْبَار وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَ فِي ذَلِك آثَار مُخْتَلفَة من التغليس والاسفار بِالْفَجْرِ والاسفار بِالْفَجْرِ احب الينا لِأَن الْقَوْم كَانُوا يغلسون فيطيلون الْقِرَاءَة فينصرفون كَمَا ينْصَرف اصحاب الاسفار وَيدْرك النَّائِم وَغَيره الصَّلَاة وَقد بلغنَا عَن ابي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ انه قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة فِي صَلَاة الصُّبْح فانما كَانُوا يغلسون لذَلِك فَأَما من خفف وَصلى
→ prev 3 / 1841 next ←