2997 · ص37 · ج1
في الفقه، وما يتعلّق به» ١.
قال ابنُ عابدين الحنفيُّ في هذا الشرط: «وهذا شرطٌ لازمٌ في زماننا، فإنّ العادةَ اليوم أنّ من صار بيده فتوى المفتي استطال على خصمِهِ، وقهَرَهُ بمجرَّد قولِهِ: أفتاني المفتي بأنّ الحقَّ معي، والخصمُ جاهلٌ لا يدري ما في الفتوى، فلا بدّ أن يكون المفتي متيقّظًا؛ يعلم حِيَل النّاس ودسائِسَهم». ثمّ قال: «ولهم مهارة في الحيل، والتّزوير، وقلْبِ الكلام، وتصوير الباطل بصورة الحقِّ، فإذا أخذ الفتوى قَهَرَ خصمَهُ، ووصل إلى غرضِهِ الفاسد؛ فلا يحلُّ للمفتي أن يعينه على ضلالِهِ، وقد قالوا: مَن جَهِل بأهلِ زمانِهِ فهو جاهل» ٢.
١ «صفة الفتوى» (ص ١٣).
٢ «الحاشية» (٥/ ٣٥٩).