← المكتبة ▭▭ 2 pages
الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
3771 · ص313 · ج11
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}، وقد أجريت هذه التجارب على عدة أشخاص وأحسوا بالتحسن المباشر، وشكراً. أجابت اللجنة بما يلي: ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الرقية من كل داء يصيب الإنسان، لقوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: ٨٢]، وذلك بشروط: أولها: أن تكون الرقية بكلام الله تعالى، وبأسمائه وصفاته، وبالمأثور الثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبذكر الله مطلقاً. الثاني: أن تكون بكلام مفهوم المعنى، وأن لا تستعمل فيه الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها. الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته. الرابع: ألا تشتمل الرقية على شرك أو معصية. الخامس: ألا يدعو الإنسان إلا بما ورد في كتاب الله تعالى، وفي سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- في كتب الصحاح، كما لا يجوز أن يقول الإنسان: أختار دعاء كذا وكذا دون غيره، فإن الله تعالى قد اختار له ما يدعو به، وأرسل بذلك إلى الخلق رسوله -صلى الله عليه وسلم- مبيناً وهادياً، كما لا يجوز تخصيص اسم معين من أسماء الله الحسنى -كما ورد في المأثور- للاستفادة به في علاج مرض معين؛ لأن ذلك فيه تحجيم لما يحتوي عليه اسم الله تعالى من فضل وكرم في إجابة دعاء من دعاه، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: ١٨٠]، وقال أيضاً: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ
→ prev 3771 / 3933 next ←