← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1503 · ص124 · ج11
نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً [النصر/ ٢] والفتح: - فتح مكة- فذاك علامة أجلك، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً [النصر/ ٣] فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما يعلم هذا، كيف تلومونني عليه بعد ما ترونه؟!. وروى ابن الجوزي أن عمر بن الخطاب قال لابن عباس- رضي الله تعالى عنه-: إنك والله لأصح فتياننا وجها، وأحسنهم عقلا، وأفقههم في كتاب الله- عز وجل-. وروى عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: نعم ترجمان القرآن ابن عباس وعاش بعد ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- نحو خمس وثلاثين سنة، فشدت إليه الرحال وقصد من جميع الأقطار. وروى عن طاووس قال: أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكروا ابن عباس فخالفوه لم يزل يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله. وروى عن مجاهد قال: ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلا أن يقول: قال رسول الله. وروى ابن عمر عن يزيد بن الأصم قال: خرج معاوية حاجا ومعه ابن عباس، وكان لابن عباس موكب ممن يطلب العلم. وروى الطبراني برجال الصحيح عن عبد الملك بن ميسرة قال: جالست سبعين أو ثمانين شيخا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحب [ (١) ] أحد منهم خالف ابن عباس فيلتقيان إلا قال: القول كما قلت، أو قال: صدقت. وروى أيضا عن مسروق والأعمش قالا: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل الناس، وإذا تكلم قلت: أفصح الناس، وإذا تحدث قلت: أعلم الناس. زاد الأعمش وإذا سكت قلت: أعلم الناس. وروى أيضا عن سفيان عن أبي وائل قال: خطبنا ابن عباس وهو على الموسم فافتتح سورة النور، وفي لفظ البقرة، فجعل يقرأ ويتغير، فجعلت أقول: ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله ولو سمعته فارس والروم والقرى لأسلمت. وروى الطبراني عن الحسن قال: كان ابن عباس يقوم على منبرنا هذا، أحسبه قال: عشية عرفة فيقرأ بالبقرة وآل عمران فيفسرها، وفي رواية: ثم يفسرها آية آية وكان يتجه نجدا غربا.
[ (١) ] سقط في أ.
→ prev 1503 / 5757 next ←