← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
82 · ص82
٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ الثَّقَفِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «الْيُمْنُ فِي الْخَيْلِ فِي كُلِّ أَقَرْحَ، أَدْهَمَ، أَرْثَمَ، مُحَجَّلِ الثَّلَاثَةِ، طَلْقُ الْيُمْنَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَكُمَيْتٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ» . فَالْأَقْرَحُ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي جَبْهَتِهِ بَيَاضٌ بِقَدْرِ الدِّرْهَمِ أَوْ دُونَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الْبَيَاضُ فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ أَغَرُّ. وَالْأَدْهَمُ: اسْمُ الْأَسْوَدِ مِنْهُ. وَالْأَرْثَمُ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ الْبَيَاضُ فِي شَفَتِهِ الْعُلْيَا فَوْقَ الْجَحْفَلَةِ. وَمُحَجَّلُ الثَّلَاثِ طَلْقُ الْيُمْنَى: هُوَ الَّذِي يَكُونُ الْبَيَاضُ فِي قَوَائِمِهِ الثَّلَاثِ سِوَى الْيُمْنَى، وَهُوَ ضِدُّ الْأَرْجُلِ. وَالْأَرْجُلُ: مَا يَكُونُ الْبَيَاضُ فِي الْيُمْنَى مِنْ قَوَائِمِهِ خَاصَّةً. وَهَذَا يُتَشَاءَمُ بِهِ، وَالْأَوَّلُ يُرْغَبُ فِيهِ. وَهَذَا كَانَ مَعْرُوفًا بَيْنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَرَّرَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ. وَبَيَّنَ أَنَّ الْبَرَكَةَ فِيمَا يَكُونُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ الْخَيْلِ كَمَا هُوَ عِنْدَ الْعَوَامّ مِنْ النَّاسِ. ٦٩ - وَذَكَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَتَبَ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَا تُخْصِيَنَّ فَرَسًا وَلَا تُجْرِيَنَّ فَرَسًا فَوْقَ الْمِيلَيْنِ. فَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَكَرِهَ خِصَاءَ الْفَرَسِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ» . أَيْ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ،
→ prev 82 / 2212 next ←