1110 · ص1108 · ج2
- ونحوه قول الطحاوي: (ففي هذه الآثار المروية في هذا إباحة صوم يوم السبت تطوعاً، وهي أشهر وأظهر في أيدي العلماء، من هذا الحديث الشاذ الذي قد خالفها) ١.
- فعارض أبوداود الحديث بحديث جويرية وذكر تضعيف الأئمة لحديث الصماء، وعارضه الحاكم بحديثي جويرية و أم سلمة، وذكر تضعيف الزهري لحديث الصماء، وعارضه الطحاوي بحديث جويرية وغيره، وذكر تضعيف الزهري.
- ومن ذلك قول ابن تيمية: (وعلى هذا؛ فيكون الحديث: إما شاذاً غير محفوظ، وإما منسوخاً، وهذه طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه) ٢، وقول ابن القيم: (وقد ثبت صوم يوم السبت مع غيره بما تقدم من الأحاديث … فدل على أن الحديث غير محفوظ وأنه شاذ) ٣.
- وكل ما سبق إعلال للمتن بالنكارة وذلك بمخالفته للمتواتر من السنة، والإجماع ٤.
- وهناك من ضعفه بذكر الاضطراب فيه: ومن ذلك قول النسائي: (هذا حديث مضطرب) ٥، وقال في أثناء بيانه للاختلاف في طرق الحديث: (أبو تقي هذا ضعيف ليس بشيء، وإنما أخرجته لعلة
١ شرح معاني الآثار (٢/ ٨٢).
٢ اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٧٥).
٣ تهذيب السنن (٧/ ٥٠).
٤ قال الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٣٥٤): (إذا روى الثقة المأمون خبرا متصل الإسناد رد بأمور: … الثاني: أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة، فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ، والثالث: أن يخالف الإجماع، فيستدل على أنه منسوخ أو لا أصل له، لأنه لا يجوز أن يكون صحيحاً غير منسوخ، وتجمع الأمة على خلافه).
٥ التلخيص الحبير (٢/ ٤٧٠)، وفي البدر المنير (٥/ ٧٦٢): (قال النسائي: وهذه أحاديث مضطربة).