1251 · ص1249 · ج2
المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الأضحية لغة: (فيها أربع لغات، يقال: أُضحيَّة وإِضحيَّةٌ … وضحيَّة .. وأَضْحَاةٌ) ١، وهي: (اسم لما يضحى بها أي: يذبح) ٢، (إنما سميت بذلك لأن الذبيحة في ذلك اليوم لا تكون إلا في وقت إشراق الشمس) ٣.
والأضحية في الاصطلاح: (ما يذبح من بهيمة الأنعام، أيام النحر، بسبب العيد، تقرباً إلى الله تعالى) ٤، وقيد "بسبب العيد" ليخرج (ما يذبح بسبب نسك أو إحرام) ٥.
وبهيمة الأنعام: (هي الإبل والبقر والغنم … قال ابن جرير: وكذلك هو عند العرب) ٦، (والعرب إذا أفردت النعم لم يريدوا بها إلا الإبل، فإذا قالوا: الأنعام، أرادوا بها الإبل والبقر والغنم)، كما قال الفراء ٧.
وقد قال الله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} ٨، قال الإمام الشافعي: (فلا أعلم مخالفاً أنه عنى: الإبل والبقر
١ تهذيب اللغة (٥/ ١٠٠)، مقاييس اللغة (٣/ ٣٩٢)، لسان العرب (١٤/ ٤٧٧).
٢ أنيس الفقهاء ص (١٠٣)، وانظر: تهذيب اللغة (٥/ ١٠٠)، لسان العرب (١٤/ ٤٧٧).
٣ مقاييس اللغة (٣/ ٣٩٢).
٤ الإقناع للحجاوي (١/ ٤٠١)، و انظر: النجم الوهاج (٩/ ٤٩٩).
٥ كشاف القناع (٢/ ٥٣٠).
٦ تفسير ابن كثير (٣/ ٦).
٧ تهذيب اللغة (٣/ ٦)، لسان العرب (١٢/ ١٨٥)، قال الشنقيطي في الأضواء (١/ ١٩٩): (ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: «من حمر النعم» يعني: الإبل. وقول حسان -رضي الله عنه-: وكانت لا يزال بها أنيس … خلال مروجها نعم وشاء).
٨ من الآية (١) من سورة المائدة.