1257 · ص1255 · ج2
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم جواز الأضحية بغير بهيمة الأنعام:
١/ قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ١، وقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} ٢.
وجه الاستدلال:
- أن قوله: ({عَلَى مَا رَزَقَهُمْ} أي على ذبح ما رزقهم، {مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، والأنعام هنا الإبل والبقر والغنم) ٣.
- يؤيد ذلك أنه (لم يؤثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن أصحابه -صلى الله عليه وسلم- التضحية بغيرها) ٤، (ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان فتختص بالنعم كالزكاة) ٥.
١ سورة الحج من الآية (٣٤).
٢ سورة الحج من الآية (٢٨)، وفي كفاية النبيه لابن الرفعة (٨/ ٧٥) عن أصحابهم أنهم: (قالوا: التضحية تختص بالنعم؛ لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} وهي: الإبل، والبقر، والغنم، كما نقله المفسرون)، وينظر استدلال المذاهب بالآية أو التي قبلها: البيان والتحصيل (٣/ ٣٥٣)، المهذب في فقة الإمام الشافعي (١/ ٤٣٣)، الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٥٤٣).
٣ تفسير القرطبي (١٢/ ٤٤).
٤ الشرح الكبير للرافعي (١٢/ ٦٢)، وانظر: مغني المحتاج (٦/ ١٢٥).
٥ أسنى المطالب (١/ ٥٣٥)، وانظر: المرجعين السابقين.