994 · ص992 · ج2
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم جواز الاعتماد على الحساب في دخول الشهر:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ذكر رمضان فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» ١، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» ٢، وغيرهما.
وجه الاستدلال:
- هذا الحديث (أصل في اعتبار الشهر ثلاثين، إلا أن يرى قبل ذلك الهلال) ٣، (فعلق حكمه بأحد شرطين، لا ثالث لهما) ٤ الرؤية أو الإكمال، فأمر بالصوم والإفطار للرؤية، بل حصرها فيه:
١ متفق عليه، أخرجه البخاري (١٩٠٦)، ومسلم (١٠٨٠)، وأكثر الرواة على لفظة: «فاقدروا له»، وجاء بلفظ: «فاقدروا ثلاثين» أخرجه مسلم، وللبخاري (١٩٠٧): «فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين».
٢ متفق عليه، أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١)، واللفظ للبخاري، وألفاظ مسلم: «فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما» «فإن غمي عليكم فأكملوا العدد» «فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين» «فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين».
٣ أحكام القرآن للجصاص (١/ ٢٤٦).
٤ الحاوي الكبير (٣/ ٤٠٨).