134 · ص132 · ج1
المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة الإجماع، وسيأتي في المطلب الرابع؛ ومخالفة الإجماع الصحيح من أقوى وأظهر معايير الشذوذ، قال ابن تيمية عن أحد الأقوال: (قول شاذ مخالف للإجماع) ١.
٢/ النص على شذوذه، و قد نص على شذوذ هذا القول:
- ابن الملقن (ت ٨٠٤) بقوله: (نجاسة الدم ٢ وهو إجماع إلا من شذ) ٣.
- وابن جبرين (ت ١٤٣٠) بقوله: (وقد نازع بعض الناس في نجاسة الدم … وأنت ترى أن هذا قول شاذ) ٤.
١ مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٧٧)، وقال في الصفدية (١/ ١٩٨): (وخلاف ابن حزم شاذ مسبوق بالإجماع)، ولغيره من العلماء مثل هذا التعبير، فقد قال الماوردي مثلاً: (والاختلاف فيهما شاذ حدث بعد تقدم الإجماع فكان مطرحاً) الحاوي الكبير (١٢/ ٣٤٨).
٢ أي من فوائد حديث عائشة في المستحاضة، وفيه: «فاغسلي عنك الدم» رواه البخاري (٢٢٨)، ومسلم (٣٣٣).
٣ الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٢/ ١٨٣).
٤ يعني القول بالطهارة، حاشية (١)، من شرح الزَّرْكشيُّ (٢/ ٤١) بتحقيق الشيخ ابن جبرين.