← المكتبة ▭▭ 2 pages
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
962 · ص960 · ج2
المطلب الثاني: القائلون بهذا الرأي من المعاصرين: أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين: ابن باز (ت ١٤٢٠) ١، والألباني (ت ١٤٢٠) ٢. المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول: ١/ مخالفة الإجماع، وسيأتي توثيقه ومناقشته في المطلب الرابع. ٢/ وصفه بالشذوذ، ولم أقف على من وصفه بالشذوذ إلا: - ابن عبدالبر (ت ٤٦٣) بقوله: (لم يختلف العلماء فيمن رأى هلال رمضان وحده فلم تقبل شهادته أنه يصوم؛ لأنه متعبد بنفسه لا بغيره، وعلى هذا أكثر العلماء لا خلاف في ذلك إلا شذوذ لا
١ قال في مجموع فتاويه (١٥/ ٦٤): (وإذا رأى الهلال شخص واحد ولم تقبل شهادته لم يصم وحده ولم يفطر وحده في أصح قولي العلماء، بل عليه أن يصوم مع الناس ويفطر مع الناس)، وقال (١٥/ ٧٣): (والصواب أنه لا يجوز له أن يصوم وحده، ولا أن يفطر وحده، بل عليه أن يصوم مع الناس ويفطر معهم). ٢ انظر: السلسلة الصحيحة (١/ ٤٤٣)، فقد ذكر من قال بأنه يصوم مع الناس ثم قال: (وهذا هو اللائق بالشريعة السمحة التي من غاياتها تجميع الناس وتوحيد صفوفهم، وإبعادهم عن كل ما يفرق جمعهم من الآراء الفردية، فلا تعتبر الشريعة رأي الفرد -ولو كان صواباً في وجهة نظره- في عبادة جماعية كالصوم والتعييد وصلاة الجماعة)، وفي تمام المنة ص (٣٩٩) نقل كلاماً لابن تيمية ثم قال: (والذي يهمنا ذكره منها ما وافق الحديث وهو قوله: "والثالث: يصوم مع الناس ويفطر مع الناس وهذا أظهر الأقوال … ).
→ prev 962 / 1459 next ←