469 · ص467 · ج1
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم متابعة المأموم لإمامه في الركعة الزائدة:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» ١.
وجه الاستدلال:
أنّ من صلى الرباعية خمساً أو الثلاثية أربعاً أو الثنائية ثلاثاً، فقد زاد في صلاته وعمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فتكون الزيادة للعالم بها باطلة مردودة ٢.
ونوقش هذا الاستدلال:
- (بأنه يجب متابعة الإمام مهما كان سهوه أو خطؤه) ٣؛ لعموم الأمر بمتابعة الإمام.
- ولأنه إذا لم يرجع الإمام بتسبيح المأمومين فيحتمل أنه ترك ركناً
١ أخرجه بهذا اللفظ الإمام مسلم (١٧١٨)، وهو في الصحيحين بلفظ: «من أحدث في أمرنا هذا … » الحديث.
٢ انظر: خطبة (التحذير من الفتوى بغير علم-التحذير من كتمان العلم) للعثيمين، وسبق توثيقها قريباً.
٣ فتاوى جدة للألباني- الشريط السابع عند الدقيقة (٢١: ٣١).