169 · ص167 · ج1
المطلب الأول: صورةُ المسألةِ، وتحريرُ مَحَلِّ الشُّذوذِ:
الآنية لغة: جمع إناء، وجمع الجمع: أوانٍ، كسقاء وأسقية وأَساقٍ ١، (والإناء والآنية: الوعاء والأوعية وزناً ومعنى) ٢، وهي ظرف من الظروف التي تحوي مايوضع فيها ٣، ولا يخرج الاستعمال الفقهي للآنية عن الاستعمال اللغوي ٤.
قال ابن حجر: (وقد نقل الشيخ الموفق ٥ الإجماع على تحريم استعمال أواني الذهب، والقناديل من الأواني بلا شك، واستعمال كل شيء بحسبه) ٦، قال ابن القيم: (وهذا التحريم ٧ لا يختص بالأكل والشرب، بل يعم سائر وجوه الانتفاع، فلا يحل له أن يغتسل بها، ولا يتوضأ بها، ولا يدهن فيها، ولا يكتحل منها، وهذا أمر لا يشك فيه عالم) ٨.
١ انظر: الصحاح (٦/ ٢٢٧٤)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (٣٢)، المطلع على ألفاظ المقنع ص (٢٠).
٢ المصباح المنير (١/ ٢٨).
٣ في كشاف القناع (١/ ٥٠): (الآنية لغة وعرفا (الأوعية) وهي ظروف الماء ونحوها).
٤ انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (١/ ١١٧).
٥ أي: الموفق ابن قدامة وهو ينقل عنه في الفتح في مواضع منها قوله (١/ ٢٧٠): (قال الشيخ الموفق في المغني: لا نعلم في عدم الوجوب خلافاً) أي: التيمن في الوضوء، وقال ابن حجر (٧/ ١٥٠): (وقال ابن قدامة في المغني: ليس من شريعة الإسلام الصمت عن الكلام).
٦ فتح الباري (٣/ ٤٥٧).
٧ في حديث النهي عن الأكل والشرب في آنية وصحاف الذهب والفضة، وسيأتي بإذن الله.
٨ إعلام الموقعين (١/ ١٥٨).