170 · ص168 · ج1
والمقصود بالاستعمال: الانتفاع بالإناء فيما يستعمل فيه ١، واستعمال كل شيء بحسبه ٢، ومن الاستعمال: الوضوء والغسل من الطست أو الإبريق ٣.
- و الأكل بالملعقة، والتجمر بالمجمرة، والاكتحال بالميل ٤، والبول في الإناء ٥، والشرب بكوب الشاي والقهوة ٦، فمباشرة كل ذلك فيما صنع له يسمى استعمالاً.
- وتحريم الاستعمال يستوي فيه الرجل والمرأة، قال النووي:
١ انظر: الشرح الممتع (١/ ٧٢)، وذكر الشيخ الفرق بين الاتخاذ والاستعمال، فالاستعمال ماذكر، والاتخاذ: أن يقتنيه فقط، إما للزينة، أو لاستعماله في حالة الضرورة، أو للبيع فيه والشراء، وما أشبه ذلك.
٢ فتح الباري (٣/ ٤٥٧).
٣ حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٤١).
٤ جاء في الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٥/ ٣٠٠): (ويباح الاكتحال بميل الذهب والفضة، لأنها حاجة، ويباحان لها)، ونقل ذلك عنه في مستدرك مجموع الفتاوى (٣/ ٢٠)، ولعل هذا من التداوي، وأصله حديث عرفجة في اتخاذه سنّاً من ذهب، وقد قال ابن القيم في خصائص الذهب: (ويجلو العين ويقويها، وينفع من كثير من أمراضها) زاد المعاد (٤/ ٢٨٤)، وقد ذكر ابن مفلح ذلك ثم قال: (وإن اتخذ منه ميل واكتحل به= قوّى العين وجلّاها) الآداب الشرعية (٣/ ٢٣)، وقد صرح ابن مفلح أن ذلك رخصة للتداوي، نقل ذلك في فصل عقده في التداوي بالنجس والمحرم وفيه: (وقال الشيخ وجيه الدين من أصحابنا في شرح الهداية: الميل للاكتحال ذهبا وفضة على سبيل المداواة مباح لحصول المداواة لا لشرف الأعضاء رخصة، ويعتمد فيه على قول الثقات من أهل الخبرة في هذا الشأن) (٢/ ٤٦٤)، ومثل ذلك مستثنى عند الشافعية أيضاً، كما قال الرملي: (فإن دعت ضرورة إلى استعماله؛ كمرود منهما لجلاء عينه جاز) نهاية المحتاج (١/ ١٠٢).
٥ شرح النووي على مسلم (١٤/ ٢٩).
٦ وقد ألحقوا بالاستعمال أيضاً: القنديل، والكرسي، والسرير، والخفين، والنعلين، والأبواب، والرفوف، والدواة، والقلم، انظر: حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٤١)، الإقناع (١/ ١٢)، حاشية الروض المربع (١/ ١٠٤)، مجموع فتاوى ابن باز (١٩/ ٧٣)، وقد قال ابن باز فيها: (وأما الأقلام من الذهب والفضة؛ فلا يجوز استعمالها للرجال والنساء جميعا؛ لأنها ليست من الحلية، وإنما هي أشبه بأواني الذهب والفضة). قلت: لأن الأواني ظروف، والقلم ظرف للحبر.