← المكتبة ▭▭ 2 pages
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
1258 · ص1256 · ج2
- و (لأن الأضحية عرفت قربة بالشرع، وإنما ورد الشرع بها من الأنعام، ولأن إراقة الدم من الوحشي ليس بقربة أصلاً والقربة لا تتأدى بما ليس بقربة) ١. ونوقش الاستدلال: أن الأنعام خصت بالذكر لكونها الأغلب أو لكونها الأفضل، وذلك لايمنع غيرها ٢. ويمكن مناقشة الاستدلال: أن هذا مخالف للأصل، فالأصل أن التخصيص بالذكر على بابه، في نفي الحكم عن غير المذكور، خاصة وأنه لم يثبت التضحية بغيرها، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن صحابته لا بالقول و لا بالفعل، فلو ورد لقيل بالتفسير الذي ذكره ابن المبرْد (ت ٩٠٩). ٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع. وقد نقل الإجماع على الاقتصار على الأنعام في الأضحية غير واحدٍ من العلماء: ١. قال ابن عبدالبر (ت ٤٦٣): (اختلف العلماء فيما لا يجوز من أسنان الضحايا والهدايا، بعد إجماعهم أنها لا تكون إلا من الأزواج الثمانية) ٣. ٤. وقال ابن رشد الجد (ت ٥٢٠): (أما الوحش فلا اختلاف في أنه لا
١ المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٧). ٢ "الرد على من شدد وعسّر في جواز الأضحية بماتيسر" ص (١٦٨). ٣ الاستذكار (٤/ ٢٥٠)، وفي التمهيد (٢٣/ ١٨٨) قال: (والذي يضحى به بإجماع من المسلمين الأزواج الثمانية، وهي الضأن، والمعز، والإبل، والبقر).
→ prev 1258 / 1459 next ←