1387 · ص1385 · ج2
فالإسلام شرط في تولّيه، والكفر سببٌ لعزله ١، ويتأيد ذلك بالإجماع الآتي.
٣/ الدليل الثالث هو: الإجماع.
وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:
١. قال ابن المنذر (ت ٣١٩): (أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال) ٢.
٢. وقال ابن حزم (ت ٤٥٦): (اتفقوا أن الامامة لا تجوز لامرأة، ولا لكافر، ولا لصبي لم يبلغ) ٣.
٣. وقال القاضي عياض (ت ٥٤٤): (لا خلاف بين المسلمين أنه لا تنعقد الإمامة للكافر، ولا تستديم له إذا طرأ عليه) ٤.
٤. وقال الطيبي (ت ٧٤٣): (وأجمعوا على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، ولو طرأ عليه الكفر انعزل) ٥.
٥. وقال ابن حجر (ت ٨٥٢): (تقدم البحث في هذا الكلام على حديث عبادة في الأمر بالسمع والطاعة إلا أن تروا كفراً بواحاً بما يغني عن إعادته، وهو في كتاب الفتن، وملخصه أنه ينعزل بالكفر
١ انظر: الانتخابات وأحكامها ص (١٩١ - ١٩٢).
٢ قاله ابن المنذر، كما نقله ابن القيم عنه في أحكام أهل الذمة (٢/ ٧٨٧)، ولعل كلامه هذا فيما لم يصلنا من الأوسط، وفي الإشراف قال (٥/ ٢٣): (أجمع عامة من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الكافر لا يكون ولياً لابنته المسلمة، لقطع الله تبارك وتعالى الولاية بين المسلمين والكافرين).
٣ مراتب الإجماع ص (١٢٦)، ولم يتعقبه ابن تيمية في نقد مراتب الإجماع بشيء.
٤ إكمال المعلم (٦/ ٢٤٦)، ونقله عنه النووي وغيره.
٥ شرح المشكاة (٨/ ٢٥٦٠).