493 · ص491 · ج1
-صلى الله عليه وسلم-: «فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته» وهذه زيادة أخرى محتملة، ومع ذلك أمر بالسجود لهما قبل السلام.
- وقد سأل صالحُ بن أحمد بن حنبل والدَه فقال: (إن مالك بن أنس يقول ما كان من نقصان فهو قبل وما كان من زيادة فهو بعد؟ فقال الإمام أحمد: ما أدري ما هذا حديث أبي سعيد مخالف لقول مالك … إن كانت خامسة شفعتا صلاته وإن كانت رابعة كانتا ترغيما للشيطان وقد أمرنا بالسجود قبل التسليم) ١.
- وفي مناقشة أدلة القول الآخر أحاديث صريحة في السجود للنقص بعد السلام أو العكس.
٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع.
وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء:
١. قال الماوردي (ت ٤٥٠): (لا خلاف بين الفقهاء ٢ أن سجود السهو جائز قبل السلام، وبعده وإنما اختلفوا في المسنون والأولى) ٣، ونقله النووي في المجموع ٤.
٢. وقال ابن رجب (ت ٧٩٥) بعد أن نقل كلام الماوردي السابق: (كذلك صرح بهذا طوائف من الحنفية والمالكية والشافعية، ومن أصحابنا كالقاضي أبي يعلى وأبي الخطاب في "خلافيهما" وغيرهما من بعد) ٥.
١ مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (٣/ ٢٥ - ٢٦).
٢ قال ابن رجب في الفتح (٩/ ٤٥٤) تعليقاً على هذه الكلمة للماوردي: (- يعني: جميع العلماء -).
٣ الحاوي الكبير (٢/ ٢١٤).
٤ المجموع (٤/ ١٥٥).
٥ فتح الباري (٩/ ٤٥٥).