← المكتبة ▭ صفحة واحدة
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
595 · ص593 · ج1
المطلب الثاني: القائلون بهذا الرأي من المعاصرين: أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين هو: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (ت ١٤٢٠) ١ -رحمه الله -. المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول: ١/ مخالفة الإجماع، وتفصيله في المطلب الرابع. ٢/ وصفه بالشذوذ ونحوه، ومن ذلك: - ابن تيمية (ت ٧٢٨) بقوله: (من ظن أن قيام رمضان فيه عدد موقت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ) ٢. - إسماعيل الأنصاري ٣ (ت ١٤١٧) بقوله: (وأتى الألباني بدعوى باطلة
١ في رسالته "صلاة التراويح" ترجم في ص (٢٥) لأحد المواضيع بقوله: (اقتصاره -صلى الله عليه وسلم- على الإحدى عشرة ركعة دليل على عدم جواز الزيادة عليها)، وقال: (صلاة التراويح لا يجوز الزيادة فيها على العدد المسنون)، وترجم في ص (٨٦) لأحد المواضيع بقوله: (وجوب التزام الإحدى عشرة ركعة والدليل على ذلك)، وقال في ملخص الرسالة ص (١٠٢): (لا يجوز الزيادة على الإحدى عشرة ركعة). ٢ مجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٧٢). ٣ إسماعيل بن محمد بن ماحي الأنصاري، المولود سنة (١٣٤٠ هـ) في صحراء إفريقية وتلقى تعليمه هناك، قبل هجرته إلى الحرمين ووصوله إلى مكة سنة (١٣٦٩ هـ)، أجيز للتدريس في المسجد الحرام، ثم انتدب للتدريس في المعهد العلمي بالرياض، ثم اختير للتدريس في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم ومعهد إمام الدعوة، ثم انتقل ليكون عضوا وباحثاً في دار الإفتاء بالرياض وله مؤلفات عديدة توفي سنة (١٤١٧ هـ) في الرياض. انظر: ترجمته الملحقة بآخر رسالتيه في "تصحيح حديث صلاة التراويح بعشرين ركعة" و " إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء" ص (١٥٤).
596 · ص594 · ج1
لا يُقضى منها العجب، تستلزم تضليل السلف الصالح، الذين كانوا يصلونها أكثر من إحدى عشرة ركعة) ١، ثم ذكر كلاماً له وقال: (وفساده لا يخفى على عاقل) ٢. - وابن باز (ت ١٤٢٠) بقوله: (ظن بعضهم أن التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا كله ظن في غير محله بل هو خطأ مخالف للأدلة) ٣. - وابن عثيمين (ت ١٤٢١) بقوله: (بعض الناس يغلو من حيث التزام السنة في العدد، فيقول: لا تجوز الزيادة على العدد الذي جاءت به السنة، وينكر أشد النكير على من زاد على ذلك، ويقول: إنه آثم عاصي. وهذا لا شك أنه خطأ) ٤. - مصطفى العدوي بقوله: (وإن كان بعض أهل العلم قد أفتى بعدم جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة، وهذا قول غريب في منتهى الغرابة) ٥. - د. إبراهيم الصبيحي بقوله: (الشيخ بنى دعواه على غير قواعد أصولية ٦، فصار قوله فاسد الاعتبار لا يجوز الأخذ به) ٧ ولفظ
١ "تصحيح حديث صلاة التراويح بعشرين ركعة" ص (٣٠). ٢ المرجع السابق، وانظر: ص (٣٦). ٣ مجموع فتاوى ومقالات ابن باز (١٥/ ١٨). ٤ الشرح الممتع (٤/ ٥٣). ٥ "عدد ركعات قيام الليل" للعدوي ص (٥٩ - ٦٠). ٦ في سياق كلامه على حمل الألباني للنصوص القولية المطلقة في الحث على صلاة الليل، بفعله -صلى الله عليه وسلم- حين صلى إحدى عشرة ركعة، وأن حمل المطلق من الأقوال لا يكون عند العلماء إلا عند التعارض مع المقيد من الأقوال لا الأفعال. ٧ "عدد صلاة التراويح" للصبيحي ص (٥٩).