← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
671 · ص669 · ج1
فكان مؤثراً في منع الإمامة) ١. ٢/ واستدلوا: بقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» ٢. وجه الاستدلال: - (كلمة (قوم) وكلمة (امرأة) نكرة، وقعت في سياق النفي فتعم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب) ٣ و (تجنب الأمر الموجب لعدم الفلاح واجب) ٤. - و الحديث (يدل على أنهن لا يصلحن لتولي شيء من الأمور، وهذا من جملة الأمور بل هو أعلاها وأشرفها) ٥، (ومن ائتم بالمرأة فقد ولاها أمر صلاته) ٦. ٣/ ومن الأدلة أيضاً: الإجماع. وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:
١ الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٢٩٦). ٢ أخرجه البخاري (٤٤٢٥) من حديث أبي بكرة -رضي الله عنه-، وممن استدل به بعض الشافعية كالماوردي في الحاوي (٢/ ٣٢٦). ٣ فتاوى اللجنة الدائمة (١٧/ ١٣). ٤ نيل الأوطار (٨/ ٣٠٤)، وقال في السيل الجرار ص (٨١٧): (فليس بعد نفي الفلاح شيء من الوعيد الشديد). ٥ السيل الجرار ص (١٥٢ - ١٥٣)، قال الصنعاني في سبل السلام (٢/ ٥٧٥): (فيه دليل على عدم جواز تولية المرأة شيئاً من الأحكام العامة بين المسلمين، وإن كان الشارع قد أثبت لها أنها راعية في بيت زوجها)، قلت: ومما خصص من عموم منعها من الولاية إمامتها بنساء مثلها. ٦ الدراري المضية (١/ ١٠٠)، وقد ناقش ابن القيم هذا الاستدلال في سياق من منع إمامة المرأة بنساء مثلها كالمالكية، وأن في ذلك رد للسنة فقال كما في إعلام الموقعين (٢/ ٢٧١): (وهذا إنما ورد في الولاية والإمامة العظمى والقضاء، وأما الرواية والشهادة والفتيا والإمامة فلا تدخل في هذا) انتهى، قلت: ولعل الأحسن من ذلك اعتبار إمامتها ولاية تدخل في عموم لفظ الحديث، وأما إمامتها بالنساء وكذا ولايتها في بيتها ونحوهما فهو مما ورد تخصيصه من عموم نفي الفلاح، والله أعلم.