695 · ص693 · ج1
لأنهم يقومون في الأمور كما قال عز ذكره: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} …
- ومما يدل على أن القوم رجال دون النساء قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} وقول زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري … أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ) ١.
- ففي الآية: (قابل القوم بالقوم والنساء بالنساء، فلو كان النساء يسمين بالقوم لما صحت هذه المقابلة) ٢، وفي البيت: (أظهر التشكك بين كونهم قومًا أو نساء وهذا لا يصح إلا مع قصر لفظ القوم على الرجال) ٣.
- و"القوم" (لا يقع على النساء إلا على وجه التبع كما قل عز وجل: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} والمراد الرجال، والنساء تبعٌ لهم) ٤، (اكتفى بذكر الرجال من ذكر النساء؛ لأن الغالب على النساء اتباع الأزواج. فكان ذكرهم يكفي من ذكرهن) ٥.
- وقد روي في الحديث: «إن نسَّاني الشيطانُ شيئاً من صلاتي، فليسبح القومُ وليُصفِّق النساء … » الحديث ٦، إذا تقرر هذا المعنى في اللغة فإن هذا مما يقرره الأصوليون:
١ فقه اللغة ص (٢٣٤)، وانظر: تهذيب اللغة (٩/ ٢٦٦)، لسان العرب (١٢/ ٥٠٥).
٢ شرح التلقين (١/ ٦٧٠).
٣ المرجع السابق.
٤ الفروق اللغوية للعسكري ص (٢٨٠)، وانظر: مختار الصحاح ص (٢٦٢)، تاج العروس (٣٣/ ٣٠٦).
٥ الزاهر في معاني كلمات الناس (٢/ ١٦١).
٦ أخرجه أحمد (١٠٩٧٧)، وأبوداود (٢١٧٤)، من طريق الجُريري عن أبي نضرة حدثني شيخ من طُفَاوةَ عن أبي هريرة به.