← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
828 · ص826 · ج1
الزيادة واردة أيضاً في المرفوع والموقوف ١، (فلا موجب للمنع منها، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يمنع مما زاد على الأربع، بل فعله هو وأصحابه من بعده) ٢. - قال البرهان ابن مفلح: (ويمكن الجمع بينهما، فإن المداومة على أربع تدل على الفضيلة، وغيرها يدل على الجواز) ٣. - وعليه يحمل ما جاء من الاجتماع في عهد عمر -رضي الله عنه- ولذلك فإن ابن مسعود -إن صح ماورد عنه هنا عن النخعي- فإن (صاحب معاذ المذكور كبر خمساً، ولم ينكر ذلك عليه ابن مسعود) ٤، وجاء عن (زيد بن أرقم أنه كبر بعد عمر خمساً) ٥. - أما المرجحات الأربعة فـ (يجاب عن الأول من هذه المرجحات والثاني منها: بأنه إنما يرجح بهما عند التعارض، ولا تعارض بين الأربع والخمس؛ لأن الخمس مشتملة على زيادة غير معارضة. وعن الرابع: بأنه لم يثبت، ولو ثبت لكان غير رافع للنزاع؛ لأن اقتصاره على الأربع لا ينفي مشروعية الخمس بعد ثبوتها عنه، وغاية ما فيه جواز الأمرين، نعم المرجح الثالث، أعني: إجماع الصحابة على الأربع هو الذي يعول عليه في مثل هذا المقام إن صح) ٦، ودليل الإجماع وتحريره هو دليلهم الثاني الآتي. ٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع. وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء: ٦. قال الطحاوي (٣٢١): (فهذا عمر -رضي الله عنه- قد ردّ الأمر في ذلك إلى
١ كما سيأتي في أدلة القول الآخر. ٢ زاد المعاد (١/ ٤٨٩). ٣ المبدع (٢/ ٢٥٨). ٤ المحلى (٣/ ٣٤٩). ٥ المرجع السابق. ٦ نيل الأوطار (٤/ ٧٣).