← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1178 · ص1196 · ج2
هريرة -رضي الله عنه-، ولا بين أحد أن ذلك منسوخ. فلو كان ذلك منسوخاً، وكان عندهم علم بذلك لبينوه ١. ثانياً: إن الراجح هو جواز الصلاة على الجنازة في المسجد؛ لما يلي: أ-لحديث عائشة -رضي الله عنها-الذي سبق ذكره في دليل القول بالنسخ. ب-ولعمل الصحابة-رضي الله عنهم- بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك؛ حيث صلوا على أبي بكر، وعمر-رضي الله عنهما- في المسجد، فلو لم يكن ذلك جائزاً لما عملوا به. ثالثاً: إن الأفضل والأولى الصلاة على الجنازة خارج المسجد، وذلك لما يلي: أ-لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي سبق ذكره في دليل القول بالنسخ. ب-ولأنه لم يكن من هديه -صلى الله عليه وسلم- الراتب الصلاة على الجنازة في المسجد، وإنما كان يصلي عليها خارج المسجد، ولذلك خرج بالناس إلى المصلى حين صلى على النجاشي ٢.
١ انظر: معالم السنن ٤/ ٣٢٤؛ زاد المعاد ١/ ٥٠١؛ نصب الراية ٢/ ٢٧٦. ٢ انظر: التمهيد ٦/ ٢٥٢؛ زاد المعاد ١/ ٥٠٠؛ فتح الباري ٣/ ٢٤٥؛ سلسلة الأحاديث الصحيحة ٥/ ٤٦٢.