2636 · ص2687 · ج5
المطلب الثالث عشر: قول (ما شاء الله وشئت) أو (شاء فلان)
ذهب بعض أهل العلم إلى أن قول الرجل: (ما شاء الله وشئت) أو قوله: (ما شاء الله وشاء فلان) كان يجوز أولاً، ثم نهي عن ذلك فأُمر بقول: (ما شاء الله ثم شئت) أو قول: (ما شاء الله ثم شاء فلان) فنسخ بذلك الإباحة السابقة، وصار محرماً.
وممن قال بنحو هذا ورآه: الحازمي ١، وأبو حامد الرازي ٢، وأبو إسحاق الجعبري ٣.
وجمهور أهل العلم وإن لم يصرحوا بالنسخ، إلا أنه لا خلاف بين الجميع في عدم جواز أن يقال: (ما شاء الله وشئت، أو شاء فلان) بل يقول: (ما شاء الله ثم شئت، أو شاء فلان) ٤.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن الطفيل بن سخبرة ٥ -رضي الله عنه- أخي عائشة لأمها أنه قال:
١ انظر: الاعتبار ص ٥٤٦ - ٥٤٩.
٢ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ١٠٨.
٣ انظر: رسوخ الأحبار ص ٥٣٨ - ٥٤٠.
٤ راجع المصادر في الحواشي السابقة في المسألة. وانظر: معالم السنن ٧/ ٢٧٤؛ زاد المعاد ٢/ ٤٦٩؛ عون المعبود ١٣/ ٢٣٨؛ تيسير العزيز الحميد ص ٤٥١.
٥ هو: الطفيل بن سخبرة الأزدي، حليف قريش، ويقال: الطفيل بن الحارث بن سخيرة، ويقال: الطفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة، وهو أخو عائشة لأمها أم رومان، له صحبة، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه ربعي بن خراش، وغيره. انظر: الإصابة ٢/ ٩٤٤؛ تهذيب التهذيب ٥/ ١٤.