← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2584 · ص2635 · ج5
المطلب سادس: سجدة التحية والإكرام للمخلوق ذهب غير واحد من أهل العلم إلى أن سجدة التحية والإكرام كانت مشروعة في بعض الأمم الماضية، ثم نسخت في ملتنا، فلا يجوز أي نوع من السجود لأي أحد غير الله سبحانه وتعالى. وممن صرح به: الجصاص ١، وابن العربي ٢. وجمهور أهل العلم وإن لم يصرحوا بالنسخ، إلا أنه لا خلاف بين الجميع في عدم جواز أي نوع من السجود لأي أحد غير الله سبحانه وتعالى ٣. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} ٤. ثانياً: قوله تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} ٥.
١ انظر: أحكام القرآن ١/ ٣٧. ٢ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٦؛ الجامع لأحكام القرآن ١/ ٣٣٤؛ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٧٥؛ حاشية ابن عابدين ٩/ ٤٦٨. ٣ راجع المصادر في الحاشية السابقة. وانظر: روح المعاني للألوسي ١/ ٣٦٤. ٤ سورة البقرة، الآية (٣٤). ٥ سورة يوسف، الآية (١٠٠).
→ prev 2584 / 2721 next ←